لمسات توقظ الرغبة

بقلم Tonkix
لمسات توقظ الرغبة
**لمسات توقظ الرغبة** استوديو لارا كان ملاذاً منحوتاً من فوضى المدينة. يقع في الطابق العاشر من مبنى قديم في وسط المدينة، جدرانه السميكة تخمد ضوضاء حركة المرور والبوق، لتحل محلها همهمة ناعمة لنافورة ماء من الرخام الأسود، موضوعة في زاوية الغرفة. الضوء الطبيعي، المصفى بستائر من الكتان الخام، يرسم أنماطاً ذهبية على أرضية الخشب الصلب، بينما يختلط عطر خشب الصندل والبرغموت بحرارة شموع شمع العسل، الموضوعة في شمعدانات من الحديد المطروق. كان المكان حيث يبدو الزمن وكأنه يتباطأ، حيث تم اختيار كل تفصيل—من ملمس السجادة الفارسية تحت الأقدام العارية إلى بريق الكهرماني للقوارير الزيتية المصطفة على الرف—لتهدئة وإغواء. تتحرك لارا بدقة من يعرف كل سنتيمتر من منطقتها الخاصة. أصابعها الطويلة والرشيقة تضبط درجة حرارة مدفأة المناشف، بينما عينها البنية، العميقة كعسل مذاب، تتفقد ترتيب الوسائد على سرير التدليك. ترتدي فستاناً من القطن الخام، فضفاضاً وبدون أكمام، يسقط حتى ركبتيها، لكن مع كل حركة، يكشف عن محيط فخذيها الناعم أو منحنى وركها. شعرها، مشدود في كعكة فضفاضة، يترك خصلات داكنة تتساقط على رقبتها، وكأنها تدعو إلى أن تُبعدها أيادي فضولية. كانت تعلم أن دانيال سيصل خلال خمس دقائق. كان الموعد مسجلاً في دفتر مواعيدها الجلدي، بجانب ملاحظة بسيطة: "توتر في الرقبة وأسفل الظهر. عميل جديد. مدير تنفيذي، 34 عاماً. أوصى به الدكتورة ألميدا." لم تكن لارا بحاجة إلى مزيد من المعلومات. يكفيها مراقبة كيفية تحرك الجسد، الطريقة التي تتوقف بها الأنفاس أو تتحرر، لتفهم أين تكمن الآلام—الجسدية وغيرها، الأكثر عمقاً. ودانيال، كما تخيلت، سيحضر معه ثقل شهور من الليالي بلا نوم، والاجتماعات التي لا تنتهي، والوحدة التي تتسلل عندما يطالب النجاح المهني بثمنه. رن جرس الهاتف الداخلي، صوت خافت ضاع في صمت الاستوديو. ضغطت لارا على الزر بابتسامة بالكاد تُرى. — يمكنك الصعود. انفتحت أبواب المصعد مع صوت معدني، وخرج دانيال وكأنه لا يزال أسيراً لإيقاع العالم السريع بالخارج. يرتدي بدلة رمادية داكنة، بلا عيب، لكن كتفيه المنحنيتين قليلاً تكشفان عن التعب. عيناه، بلون أزرق رمادي، تجولت في المكان بمزيج من الفضول والحذر، وكأنما يخشى أن يكون المكان جيداً أكثر مما ينبغي. لكن عندما استقرتا على لارا، شيء فيهما لان. — مساء الخير — قال وهو يمد يده. — دانيال. — لارا. — كان المصافحة قصيرة، لكن التلامس استمر ثانية أطول مما ينبغي. كانت بشرة دانيال باردة، تتناقض مع الدفء الذي ينبعث من أصابعها. — تفضل بالدخول. تردد للحظة، وكأنه لا يزال يقيم ما إذا كان هذا هو المكان الصحيح، قبل أن يعبر العتبة. رائحة الزيوت أحاطت به على الفور، ولاحظت لارا اللحظة التي استرخى فيها كتفيه، وكأن جزءاً منه كان يعلم بالفعل أنه سيجد الراحة هنا. — أنت أول عميل للدكتورة ألميدا يأتي إليّ — علقت لارا، تقوده إلى مقعد منخفض حيث يمكنه خلع حذائه. — إنها عادة ما تكون انتقائية جداً. — أصررت — اعترف دانيال، وهو يخفف ربطة عنقه بحركة آلية. — بعد ثلاثة أشهر من آلام لا يخففها أي دواء، اعتقدت أن الأمر يستحق المخاطرة. ابتسمت لارا، لكنها لم ترد على الفور. بدلاً من ذلك، أخذت منشفة ناعمة وثوباً من الكتان من المدفأة وقدمتهما له. — الحمام هناك. يمكنك تغيير ملابسك ووضعها في السلة. عندما تكون جاهزاً، استلقِ على بطنك على السرير. سأجهز الزيت في هذه الأثناء. أومأ دانيال برأسه، لكن عينيه تأخرتا عليها لثانية إضافية. كان هناك شيء في طريقة حديث لارا—هادئة، لكنها ذات سلطة ناعمة—يجعله يشعر بالأمان وفي الوقت نفسه غريباً بالضعف. اختفى خلف باب الحمام، واستغلت لارا الفرصة لاختيار الزيت لهذه الليلة: مزيج من الياسمين والزنجبيل، خفيف بما يكفي لعدم إرهاق الحواس، لكنه يحمل لمسة حارة تعد بإيقاظ أكثر من مجرد العضلات. عندما عاد دانيال، مرتدياً الثوب فقط، كانت لارا قد أشعلت شمعتين إضافيتين وضبطت الإضاءة إلى درجة كهرمانية ناعمة. السرير، مغطى بشراشف قطن مصري، بدا مغرٍ، ودفء مدفأة المناشف انتشر في الغرفة. — استلقِ كما تفضل — قالت، مشيرة إلى السرير. — يمكنك ترك الثوب هنا بجانبك. أطاع دانيال، لكنه لم يخلُ من إلقاء نظرة سريعة عليها، وكأنه يبحث عن تأكيد بأن كل شيء على ما يرام. لم تقل لارا شيئاً. انتظرت فقط حتى يستقر، وجهه متجهاً إلى الجانب، ذراعاه مسترخيتان على طول جسده. عندما استلقى أخيراً، لاحظت التوتر الذي لا يزال يشد ظهره، العقد في كتفيه، الطريقة التي تنقبض بها أصابعه قليلاً على الشرشف. — تنفس بعمق — همست وهي تقترب. — أغلق عينيك. أطاع دانيال، واستغلت لارا الفرصة لمراقبة خطوط جسده. الكتفان العريضان، اللذان يحملان ندوباً صغيرة—إحداها، بالقرب من لوح الكتف، تبدو حديثة. الظهر، العضلي، لكن المتوتر كوتر الكمان. الوركان الضيقان، اللذان يضيقان إلى ساقين طويلتين. كان نوع الرجل الذي، في سياق آخر، كان سيجعل قلبها يخفق. لكن هنا، في هذه اللحظة، كان مجرد جسد يحتاج إلى أن يُكتشف، يُلمس، يُريح. سكبت خيطاً من الزيت بين راحتي يديها وفركتهما لتسخين المزيج. اشتد عطر الياسمين، محيطاً بهما في سحابة عطرة. عندما استقرت يديها أخيراً على ظهر دانيال، أطلق زفيراً طويلاً، وكأنما كان يحبس أنفاسه لشهور. — هكذا — همست وهي تبدأ بالكتفين. — دع الأمر يذهب. كانت يدي لارا ثابتتين، لكنهما لطيفتان. ضغطت بإبهاميها على نقاط التوتر، تنزلق بحركات دائرية جعلت بشرة دانيال تقشعر تحت اللمسة. مع كل مرور، شعرت العضلات تستسلم، وكأنما كان يستسلم ليس فقط للتدليك، بل لشيء أعمق، أكثر حميمية. الزيت سهل انزلاق اليدين، لكنه أيضاً خلق طبقة من الدفء بينهما، قرباً يتجاوز المادي. — تحتفظ بالكثير هنا — علقت لارا، أصابعها تتتبع خط العمود الفقري. — ليس فقط توتر العمل. لم يرد دانيال على الفور. عندما فعل، خرج صوته أجش، تقريباً همساً. — من الصعب الانفصال. — لا حاجة للانفصال. — تحركت لارا إلى جانبي السرير، مما سمح ليديها بالانزلاق على جانبي جسده، متتبعة الضلوع. — فقط اشعر. ثم، دون أن يتوقع أي منهما، أمسكت أصابع دانيال بمعصمها. ليس بقوة، لكن بإلحاح جعل الهواء بينهما أكثر كثافة. — لارا — قال، واسمها على شفتيه بدا وكأنه سؤال، طلب. لم تبتعد. فقط مالت قليلاً، حتى لامس أنفاسها الساخنة أذنه. — نعم؟ ابتلع دانيال ريقه. الكلمات كانت هناك، على طرف لسانه، لكن شيئاً ما منعه من قولها. ربما الخوف من كسر السحر، ربما اليقين بأنه، بمجرد نطقها، لن يكون هناك عودة. — لا شيء — همس أخيراً. — استمر. ابتسمت لارا، لكنها لم تصر. بدلاً من ذلك، انزلقت يديها إلى الأسفل، متتبعة خصر دانيال، وإبهاماها تضغطان بخفة على قاعدة العمود الفقري. تقوس ظهره بشكل غير ملحوظ تقريباً، وهرب منه أنين منخفض من شفتيه. ثم، وكأن حاجزاً غير مرئي قد كُسر، حمل الهواء بينهما شيئاً أكثر من الاحترافية. شيئاً يحرق، يعد، ينتظر. لم تقل لارا شيئاً. فقط تركت يديها تتحدث عنها. كانت الغرفة مغمورة في ظلام ذهبي، تلمع الشموع على الجدران بدرجات كهرمانية، بينما يختلط عطر زيت خشب الصندل بحرارة الرطوبة المنبعثة من جلد دانيال. ضبطت لارا درجة حرارة الغرفة بدقة، عالمة أن الجسد يسترخي بشكل أفضل عندما لا يكون هناك برد ليشده، عندما لا يكون للعقل أعذار للتشبث بالصلابة. كان مستلقياً على بطنه على السرير، وجهه مدعوم بوسادة إسفنجية، ذراعاه ممدودتان على جانبي جسده، يداه متشابكتان تحت ذقنه. المنشفة البيضاء تغطي فقط ما هو ضروري، تاركة ظهره العريض مكشوفاً، منحنى كتفيه، الخط الواضح للعمود الفقري. بللت راحتي يديها بالمزيد من الزيت، وفركتهما ببطء لتسخينه. سال السائل بين أصابعها، لزجاً وعطرياً، وعندما لمست يديها جلد دانيال لأول مرة، كان الأمر كما لو أن دائرة قد أُغلقت. أطلق زفيراً طويلاً، تقريباً أنين مكتوم، وشعرت لارا بالعضلة تحت أصابعها تستسلم، وكأنما كان ينتظر تلك اللحظة قبل وقت طويل من دخوله. — تنفس بعمق — همست، صوتها منخفض، تقريباً همس. — دع وزن جسدك يستسلم. أطاع دانيال، وامتلأت رئتاه بالهواء ببطء متعمد. بدأت لارا بالكتفين، وإبهاماها تضغطان بثبات على عقد التوتر المتراكمة هناك، وكأنما يحمل ثقل العالم بين لوحي كتفه. كان رجلاً من الروتين المرهق، يمكنها الشعور بذلك: الصلابة في عضلات شبه المنحرفة، الطريقة التي تنقبض بها العضلات تحت اللمسة، وكأنها لا تزال في حالة تأهب، حتى وهو مستلقي. لكن تدريجياً، مع عملها، بدأت الألياف تستسلم، تسترخي كوتر آلة موسيقية يتم ضبطها أخيراً. — تحتفظ بالكثير من التوتر هنا — علقت، أصابعها تنزلق إلى قاعدة الرقبة، حيث يتركز التوتر في عقد صغيرة صلبة. — وكأنك دائماً مستعد للهجوم. — أو للدفاع — أجاب، صوته مكتوم بوسادة الوجه. — يعتمد على اليوم. ابتسمت لارا، لكنها لم تقل شيئاً. بدلاً من ذلك، تركت يديها تتحدث، تنزلقان إلى الأسفل، متتبعتين خط العمود الفقري. أصابعها ترسم دوائر بطيئة، تضغط بدقة، وكل لمسة تبدو وكأنها تنتزع منه زفيراً جديداً، وكأن الهواء يهرب من مكان عميق، محفوظ منذ وقت طويل. شعرت بحرارة جلده تحت راحتي يديها، ملمس الشعر الناعم الذي يغطي ذراعيه، الطريقة التي تنقبض بها العضلات وتسترخي استجابة للمستها. — أنت جيد في هذا — همس بعد صمت طويل. — في ماذا؟ — في جعل الناس ينسون. لم ترد لارا على الفور. بدلاً من ذلك، مالت قليلاً، حتى لامس منحنى وركها جانب السرير بخفة. كان التلامس قصيراً، تقريباً عرضياً، لكنه كافياً لجعل كلاهما يشعر بانتشار الحرارة. انزلقت يديها إلى جانبي جسده، وإبهاماها يضغطان بخفة على العضلات بجانب العمود الفقري، وشعرت بجسد دانيال يتقوس قليلاً، وكأنه يبحث عن المزيد من تلك اللمسة. — هذا هو الهدف — قالت أخيراً. — أن تجعلك تنسى كل شيء، إلا الحاضر. ضحك دانيال ضحكة منخفضة، صوت اهتز ضد السرير. — وماذا لو لم أرغب في النسيان؟ لم تصرف لارا نظرها. حتى وهو مستلقي، حتى مع وجهه مخفياً، كانت تعلم أنه يراقبها من خلال الوسادة، عينيه نصف مغمضتين، ينتظر. تركت يديها تصعدان مرة أخرى، أصابعها الآن أخف، تقريباً مداعبة، بينما تحيط برقبة. شعر دانيال القصير كان ناعماً تحت أطراف أصابعها، وشعرت بحرارة جلده هناك، النبض المتسارع في قاعدة رقبته. — إذن ربما لا أقوم بعملي بشكل صحيح — أجابت، صوتها ناعماً، لكنه يحمل شيئاً ليس احترافية. لم يقل دانيال شيئاً. لكن عندما انزلقت يديها إلى الكتفين مرة أخرى، أطلق زفيراً لم يكن من الراحة. كان شيئاً آخر. شيئاً بدأ يتكشف بينهما كخيط غير مرئي، يجذبهما نحو بعضهما البعض. لاحظت لارا التغيير في إيقاع تنفسه. أعمق. أبطأ. كما لو أن كل زفير كان استسلاماً. اقتربت قليلاً، حتى لامست ركبتيها جانب السرير، وعندما انزلقت يديها إلى ذراعيه، أصابعها تتتبع خط العضلة ذات الرأسين، شعرت بقشعريرة تسري في جلده. لم يكن برداً. كان توقعاً. — أنت متوتر مرة أخرى — همست، شفتيها تكادان تلامسان أذنه. — ليس التوتر نفسه — أجاب، صوته أجش. ابتسمت، لكنها لم تبتعد. بدلاً من ذلك، تركت يديها تنزلقان إلى الأسفل، متتبعتين المرفقين، الساعدين، حتى تصل إلى يديه. كانت أصابع دانيال متشابكة، لكن عندما لمستها، حلها، وكأنه يسلمها السيطرة. تشابكت لارا أصابعها مع أصابعه للحظة، فقط بما يكفي لتشعر بالقوة المكبوتة هناك، الطريقة التي يمكنه بها الضغط، الجذب، إذا أراد. — تحب السيطرة — لاحظت، وهي تترك يديه وتنزلق يديها عائدة إلى ظهره العريض. — يعتمد على من يتولى القيادة — أجاب، وكان هناك تحدٍ في صوته. لم ترد لارا. بدلاً من ذلك، تركت يديها تنزلقان إلى خصره، وإبهاماها يضغطان بخفة على العضلات بجانب العمود الفقري. تقوس دانيال ظهره، حركة بالكاد ملحوظة، لكنها كافية لجعلها تشعر بالصلابة هناك، الطريقة التي يستجيب بها جسده للمستها. مالت أكثر، حتى كادت شفتيها تلامسان كتفه. — وماذا لو قلت إنك لست المسؤول الآن؟ — همست. لم يجب. لكن عندما ضغطت بإبهاميها بقوة أكبر، أطلق أنيناً منخفضاً، الصوت اهتز ضد السرير. شعرت لارا بالحرارة تنتشر في جسدها، الطريقة التي بدأ بها Desire ينبض بين ساقيها، بطيئاً ومُلحاً. كانت تعلم أنه يشعر بذلك أيضاً. التوتر بينهما لم يعد مجرد احترافية. كان شيئاً حياً، شيئاً ينمو مع كل لمسة، كل نفس، كل نظرة خاطفة. انزلقت يديها إلى وركيه، أصابعها تتتبع منحنى الحوض، وشعرت بالجلد يقشعر تحت لمستها. لم يتحرك دانيال، لكنها استطاعت سماع تنفسه، أسرع الآن، أكثر سطحية. كما لو كان يكافح للحفاظ على السيطرة. — لارا — قال، واسمها على شفتيه بدا وكأنه سؤال، طلب. لم تبتعد. فقط مالت قليلاً، حتى لامس أنفاسها الساخنة أذنه. — نعم؟ ابتلع دانيال ريقه. الكلمات كانت هناك، على طرف لسانه، لكن شيئاً ما منعه من قولها. ربما الخوف من كسر السحر، ربما اليقين بأنه، بمجرد نطقها، لن يكون هناك عودة. — لا شيء — همس أخيراً. — استمر. ابتسمت لارا، لكنها لم تصر. بدلاً من ذلك، انزلقت يديها إلى الأسفل، متتبعة خصر دانيال، وإبهاماها يضغطان بخفة على قاعدة العمود الفقري. تقوس ظهره بشكل غير ملحوظ تقريباً، وهرب منه أنين منخفض من شفتيه. ثم، وكأن حاجزاً غير مرئي قد كُسر، حمل الهواء بينهما شيئاً أكثر من الاحترافية. شيئاً يحرق، يعد، ينتظر. لم تقل لارا شيئاً. فقط تركت يديها تتحدث عنها. وكانت تتحدث بصوت عالٍ. كان الزيت لا يزال يسيل في خيوط ذهبية على ظهر دانيال، يرسم مسارات متعرجة بين العضلات المتوترة. تتبع لارا كل قطرة بأطراف أصابعها، تشعر بقشعريرة جلده تحت لمستها—لم تعد مجرد راحة من التدليك، بل شيئاً أعمق، أكثر إلحاحاً. الحرارة التي انتشرت بينهما لم تأتِ فقط من الشموع أو السرير الساخن؛ كانت تياراً كهربائياً، ناراً بطيئة تبدأ من السطح وتتسلل ببطء إلى العظام. تنفس دانيال بعمق عندما انزلقت يديها إلى جانبيه، وإبهاماها يضغطان بخفة على منحنى خصره. كانت لمسة احترافية، نعم، لكن هناك شيئاً مختلفاً الآن—الطريقة التي تتأخر بها أصابعها ثانية إضافية، وكأنها تتردد في الابتعاد. شعر جسده برد فعل، توتر جديد يتشكل ليس في كتفيه، بل في مكان أدنى، حيث بالكاد يستطيع القماش المنشفة إخفاء الحجم المتزايد. — لارا — خرج صوته أجشاً، تقريباً همساً. لم تتوقف، لكنها مالت قليلاً، حتى اختلط عطر زيت خشب الصندل بحرارة جلده. استطاعت أن تشعر بأنفاسه الساخنة على رقبتها، لمسة غير مرئية جعلتها ترتجف. — نعم؟ — هل يمكنك... — ابتلع ريقه، الكلمات عالقة في حلقه. لم يكن خوفاً، ليس تماماً. كان وعياً بأنه، بمجرد قوله، لن يكون هناك عودة. لكن الرغبة كانت أقوى. — هل يمكنك الذهاب أبعد قليلاً؟ رفعت لارا حاجبيها، بما يكفي ليشعر بالسؤال غير المنطوق. *أبعد من أين؟* لكن لم تكن هناك حاجة للكلمات. أدار دانيال وجهه إلى الجانب، شفتاه متباعدتان، وفهمت. بحركة متعمدة، أبعدت لارا يديها عن ظهره وقادتهما إلى حافة المنشفة، أصابعها تلامس الجلد فوق العصعص مباشرة. حبس دانيال أنفاسه عندما انزلقت راحتا يديها إلى الأسفل، متتبعتين منحنى الأرداف ببطء مثير. لم تكن لمسة غازية، ليس بعد—لكنها أيضاً لم تعد مجرد احترافية. كانت استكشافاً، سؤالاً يُطرح بأطراف الأصابع. — هنا؟ — همست، صوتها منخفض، تقريباً نفخة. — نعم. لم تحتج إلى مزيد من التشجيع. انزلقت يديها إلى الداخل، وإبهاماها يضغطان بخفة على الجزء الداخلي من فخذيه، حيث الجلد أكثر نعومة، أكثر حساسية. أطلق دانيال أنيناً مكتوماً، أصابعه تنقبض على قماش السرير. شعرت لارا بالارتعاش يجتاح جسده وابتسمت، راضية. — وهنا؟ — سألت، أصابعها الآن ترسم دوائر بطيئة عند قاعدة العمود الفقري، حيث تنقبض العضلات تحت اللمسة. — يا إلهي، نعم — تأوه، صوته مكسور. مالت أكثر، حتى لامست ثدييها ظهره بخفة، وشعر دانيال بثقل جسدها الناعم، الحرارة تنتشر في موجات. تركت لارا يديها تستكشفان بحرية الآن، تنزلقان على جانبي وركه، متتبعتين خط الأربية دون أن تلمس أبداً المكان الذي يريده أكثر. كانت تعذيباً لذيذاً، لعبة اقتراب وابتعاد تركته على حافة الهاوية. — لارا... — همس، واسمها بدا وكأنه توسل. — ماذا تريد، دانيال؟ — همست على جلده، شفتيها تلامسان أذنه. — قل. أدار وجهه، عيناه الداكنتان تلتقيان بعينيها. كان هناك شيء خام هناك، شيء يتجاوز الرغبة—ضعف جعله يتردد لثانية. لكن حينئذٍ عضت لارا شحمة أذنه بخفة، وأي مقاومة تلاشت. — أريد أن تلمسيني. بجدية. لم ترد بالكلمات. بدلاً من ذلك، أبعدت يديها بما يكفي لتنزلق تحت المنشفة، أصابعها تلتف حوله بقوة. تقوس دانيال ظهره، صوت غريزي هرب من شفتيه، بينما بدأت لارا حركة بطيئة ومتعمدة، يديها تصعدان وتنزلان بإيقاع جعله يفقد أنفاسه. — هكذا؟ — سألت، صوتها منخفض، تقريباً بريء. — أكثر — طلب، صوته أجش. — أقوى. أطاعت، ضاغطة بقوة أكبر، مسرعة الإيقاع. شعر دانيال بالحرارة تتجمع في قاعدة عموده الفقري، ضغط يتزايد مع كل حركة. لكن حينئذٍ، عندما كان على حافة الهاوية، توقفت لارا. — ليس هنا — همست، مبتعدة يديها. — ليس بعد. أطلق دانيال صوتاً محبطاً، لكن قبل أن يتمكن من الاحتجاج، قلبها على ظهرها بحركة سريعة، المنشفة تسقط جانباً. تجولت عيناها على جسده بكثافة جعلته يرتجف—لم تعد المدلكة، لم تعد المحترفة. كانت امرأة تنظر إلى رجل برغبة تتناسب مع رغبته. — الآن — قالت، وهي تصعد على السرير وتجلس على فخذيه —، دعنا نرى ما تخفيه أيضاً. انزلقت يديها على صدر دانيال، وإبهاماها يدوران حول حلمتيه حتى تأوه، جسده يتقوس تحت اللمسة. مالت لارا إلى الأمام، شفتيها تلتقيان بشفتيه في قبلة بدأت ناعمة، لكنها سرعان ما تحولت إلى شيء أكثر إلحاحاً، أكثر جوعاً. جذبها دانيال أقرب، يداه تنزلقان على ظهرها، تشعران بجلدها الناعم، العضلات المتوترة تحت أصابعه. لكن حينئذٍ، عندما توقع أقل شيء، ابتعدت لارا، ابتسامة ماكرة على شفتيها. — صبراً — همست، وهي تنزل ببطء على جسده، شفتيها تتركان أثراً من النار في طريقها. أغلق دانيال عينيه، قلبه ينبض بقوة لدرجة بدا وكأنه سينفجر. كان يعرف ما سيأتي، والتوقع كان لا يُطاق تقريباً. لكن لارا لم تكن في عجلة من أمرها. وهذا، أكثر من أي لمسة، كان ما يدفعه إلى حافة الجنون. كان الزيت لا يزال يسيل في خيوط ذهبية على ظهر دانيال، يرسم مسارات تتبعها أطراف أصابع لارا، الآن أقل تقنية، وأكثر تراخياً. اختلطت حرارة السرير بحرارة جسده، مزيج جعل جلد كل منهما يقشعر، وكأن كل مسام استيقظ، منتبه. مالت إلى الأمام، ثدييها يلامسان ظهره بخفة، وشعرت بالارتعاش يجتاح عموده الفقري. هرب من شفتي دانيال زفير منخفض، تقريباً تأوه، وكان ذلك كافياً لكسر آخر بقايا ضبط النفس. — إنك تقتليني — همس، صوته أجش، أصابعه تنقبض على قماش السرير وكأنها تبحث عن نقطة استناد. ضحكت لارا، صوت منخفض وخطير، واقتربت من الكرسي حيث كانت ملابسها مطوية بعناية. لم تكن هناك عجلة. الاستوديو، الذي كان يوماً ملاذاً للاحترافية، بدا الآن مساحة حميمة، تقريباً سرية، حيث تم إعادة كتابة القواعد بين أربعة جدران. أخذت أولاً سروالها الداخلي الدانتيل الأسود، مررته ببطء على ساقيها، تشعر بنسيجه يلامس الجلد الحساس. تابع دانيال كل حركة، عيناه الداكنتان مثبتتان عليها، وكأنه يريد حفظ كل تفصيل. — هل تحب رؤيتي هكذا؟ — استفزته، وهي تدير ظهرها له بينما تربط حمالة الصدر. — أم تفضلني عارية؟ — أحبك أنت — أجاب ببساطة، والصدق في صوته جعل شيئاً بداخلها ينقبض. — لكن أعترف أن هذا المشهد... ملهم. ارتدت بلوزة الحرير، تاركة الأزرار العلوية مفتوحة، القماش ينزلق على ثدييها اللذين لا يزالان منتفخين من القبلات. ثم الجيب الضيق، الذي شكل منحنى وركها بدقة تكاد تكون فاحشة. عندما انتهت، استدارت له، يديها على وركها، ورفعت حاجباً. — أفضل؟ نهض دانيال، سقطت المنشفة على الأرض دون احتفال، وسار نحوها بثقة من يعرف أن اللعبة قد انتهت بالفوز. توقف على بعد سنتيمترات، حرارة جسده تشع ضد جسدها، وأمسك بذقنها بلطف، مائلاً وجهها للأعلى. — أنت تعرفين أن لا — همس قبل أن يقبلها. لم يكن قبلة ملحة كالتي في الليلة السابقة، بل بطيئة، عميقة، وكأنه يريد إثبات أن هناك متسعاً من الوقت. أغمضت لارا عينيها، مستسلمة، أصابعها تتشابك في مؤخرة عنقه، تشعر بخشونة لحيته النابتة على بشرتها. عندما ابتعدا، أسند دانيال جبهته على جبهتها، يتنفس بعمق. — لا أريد أن يكون هذا اليوم فقط. — ولا أنا — اعترفت، مندهشة من سهولة خروج الكلمات. لم تكن من النوع الذي يستسلم بسرعة، لكن شيئاً ما في دانيال جعلها ترغب في كسر قواعدها الخاصة. — لكن لدينا مشكلة. — ما هي؟ — ما زلت عميلي. ضحك، صوت عميق ومهتز، وجذبها أقرب، يداه تنزلقان على ظهرها حتى تجدان منحنى الأرداف، تضغطان بخفة. — ليس لفترة طويلة — قال، شفتيه تلامسان أذنها. — غداً سألغي جميع جلساتي معك. رسمياً. — وغير رسمياً؟ — غير رسمياً، سأظهر على بابك في الثامنة مساءً، مع زجاجة نبيذ ولا نية للمغادرة قبل الفجر. عضت لارا شفتها، تشعر بجسدها يستجيب للوعد الضمني في كلماته. لكن كان هناك شيء آخر، شيء يتجاوز الرغبة. فضول. رغبة في كشف الطبقات خلف ذلك المدير التنفيذي المتوتر الذي وصل إلى الاستوديو قبل ساعات، متوتراً كوتر على وشك الانقطاع. — وماذا لو قلت إنني أريد أكثر من ذلك؟ — سألت، أصابعها ترسم دوائر كسولة على صدره. — أريد أن أعرف ما يجعلك تستيقظ في الرابعة صباحاً، ما يجعلك متوتراً لدرجة تحتاج معها إلى تدليك؟ أمسك دانيال بيدها، رفعها إلى شفتيه وقبل راحة يدها بتوقير جعلها ترتجف. — ستحصلين على ذلك — وعد. — لكن ليس اليوم. اليوم، أريد فقط أن آخذك لتناول العشاء. ضحكت، مندهشة. — العشاء؟ — نعم. مكان بإضاءة خافتة، موسيقى حية وزجاجة من شيء يكلف أكثر من إيجاري. وبعد ذلك... — توقف، عيناه تلمعان بمكر — ...بعد ذلك، سنرى إلى أين تأخذنا الليلة. شعرت لارا بقلبها يتسارع. لم يكن مجرد الدعوة، بل الطريقة التي ينظر بها إليها—كأنها شيء ثمين، شيء لا يريد تركه. ولأول مرة منذ وقت طويل، لم ترغب في الهرب. — حسناً — وافقت، وهي تضع ذراعيها حول رقبته. — لكن بشرط. — ما هو؟ — دعني أختار النبيذ. ابتسم دانيال، تلك الابتسامة البطيئة والخطرة التي بدأت تحبها، وجذبها إلى قبلة أخرى، هذه المرة أكثر إلحاحاً، أكثر امتلاكاً. — اتفقنا — همس على شفتيها. — والآن، دعينا نخرج من هنا قبل أن أغير رأيي وأحبسك في هذا السرير لبقية الليل. ضحكت، لكنها لم تعترض عندما قادها إلى الباب، يطفئ الشموع واحدة تلو الأخرى، يغمر الاستوديو في الظلام. كان الهواء بالخارج منعشاً، يحمل رائحة المطر الذي لم يهطل بعد، واستنشقت لارا بعمق، تشعر بثقل الليلة يتلاشى، ليحل محله خفة لم تشعر بها منذ وقت طويل. أمسك دانيال بيدها بينما كانا يسيران إلى السيارة، أصابعهما متشابكة بطبيعية فاجأتها. فتح لها الباب، لكن قبل أن تدخل، جذبها إلى قبلة أخرى—هذه سريعة، تقريباً بريئة، لكنها محملة بوعد جعل معدتها تتلوى. — الثامنة مساءً — ذكّرها، صوته منخفض. — لا تتأخري. — لن أحلم بذلك — أجابت، وهي تنزلق إلى مقعد الراكب. أغلق الباب وتجول حول السيارة، ودخل من جانب السائق. زمجر المحرك، وراقبت لارا جانبه وهو يقود، يديه ثابتتين على المقود، عينيه مركزتين على الطريق. كان هناك شيء مريح في ذلك، في طبيعية اللحظة، وكأنهما فعلا ذلك مئات المرات. — في ماذا تفكرين؟ — سأل دون أن يرفع عينيه عن الشارع. — في مدى غرابة هذا — اعترفت. — وفي الوقت نفسه، في مدى صحته. ابتسم دانيال، ومد يده ليضغط على يدها برفق. — لأنه صحيح — قال ببساطة. — أحياناً، الأشياء الصحيحة هي الأكثر غير متوقعة. لم ترد لارا. فقط نظرت من النافذة، ترى أضواء المدينة تمر في ضبابية، بينما شعور بالتوقع ينمو بداخلها. لم تكن تعرف ما سيأتي بعد، لكن لأول مرة منذ وقت طويل، كانت متحمسة لاكتشافه. عندما وصلا إلى مبنى شقتها، أوقف دانيال السيارة واستدار نحوها، عيناه الداكنتان تعكسان أضواء المصابيح. — غداً — كرر، وكأنه يحتاج لسماع الكلمة بصوت عالٍ ليصدق. — غداً — وافقت، وهي تميل لتقبله مرة أخرى، ببطء، عمداً. ثم خرجت من السيارة، تشعر بنظره على ظهرها حتى أغلقت باب المبنى خلفها. صعدت الدرج بخطوات خفيفة، جسدها لا يزال يهتز ببقايا الليلة، وعندما دخلت شقتها، أطلقت زفيراً طويلاً، تمرر يديها على وجهها. في الحمام، نظرت إلى نفسها في المرآة. شفتاها منتفختان، عيناها تلمعان، بشرتها محمرة قليلاً في الأماكن التي حكتها لحيته. مرت بأصابعها على شفتيها، تتذكر شعور القبلات، الطريقة التي لمسها بها—كأنها شيء هش وثمين، لكنه أيضاً شيء يريد التهامه. استلقت على السرير وهي لا تزال ترتدي ملابسها، الأغطية باردة على بشرتها الساخنة، وأغمضت عينيها. استطاعت أن تشعر برائحته على يديها، على رقبتها، في شعرها. وغريباً، لم ترد غسلها. اهتز الهاتف على الطاولة المجاورة للسرير. أخذته، مبتسمة قبل أن تقرأ الرسالة. *"لا أستطيع التوقف عن التفكير فيك."* عضت لارا شفتها، أصابعها تحوم فوق لوحة المفاتيح للحظة قبل أن ترد. *"جيد. لأن غداً، لن تفكر في أي شيء آخر."* جاء الرد على الفور تقريباً. *"لا أطيق الانتظار."* وضعت الهاتف جانباً، أطفأت النور وتكومت في الوسائد، تشعر بالنوم يأتي سريعاً، محملاً بأحلام لم تعد ملكها وحدها. وعندما استيقظت في صباح اليوم التالي، مع ضوء الشمس يغمر الغرفة، أول شيء فعلته هو الابتسام. لأنها عرفت أنه، ولأول مرة منذ وقت طويل، لم تكن الليلة مجرد ليلة. كانت البداية لشيء ما.

🔥 Keep the fantasy going

Chat, tease and live out your desires with an AI girlfriend available 24/7 - she is up for anything you imagine.

Meet your AI girlfriend →

Publicidade +18