العرق والشهوة: غرفة الملابس المحرمة
بقلم Tonkix

**العرق والشهوة: غرفة الملابس المحرمة**
كان هواء النادي الرياضي تفوح منه رائحة المطاط من أجهزة المشي، والعرق النظيف، والعطور الحمضية لمنتجات التنظيف التي تمتزج في نهاية اليوم. انعكست الأضواء الفلورية على المرايا، مما خلق جواً شبه خيالي، كما لو أن المكان موجود خارج الزمن—عالم مؤقت حيث تتشكل الأجساد، وتنقبض العضلات، وتلتف الرغبات في صمت. قامت لارا بتعديل حمالة صدرها الرياضية، وشعرت بالقماش المرن يلتصق بجلدها الذي لا يزال رطباً من التمرين الأخير. ثمانية وعشرون عاماً، أخصائية علاج طبيعي، يديها معتادتان على فك رموز آلام الآخرين، ولكن هنا، بين الأثقال والقضبان، لم تكن سوى تلميذة أخرى تحاول تهدئة قلقها الداخلي.
على الجانب الآخر من القاعة، كان دانيال يراقب مجموعة الإحماء وذراعاه متقاطعتان على صدره العريض. كانت القميص الأسود، ضيق بما يكفي لتحدد معالم كتفيه والبطن المشدود، يبدو وكأنه جلد ثانٍ. اثنان وثلاثون عاماً، مدرب شخصي، صوته العميق الذي يشبه أمراً ناعماً ولكنه حازم. كان لديه موهبة جعل الناس يشعرون بأنهم مرئيون—ليس فقط كعملاء، بل كأجساد قادرة، مرغوبة. ولارا كانت تعرف ذلك. كانت تعرف من الطريقة التي ينظر بها إليها عندما يعتقد أنها لا تلاحظ، من نصف الابتسامة التي تظهر عندما تلتقي نظراتهما في المرآة، بسرعة كبيرة لدرجة لا يمكن أن تكون صدفة.
اقتربت من منطقة الأثقال، متظاهرة بالاهتمام بالأثقال الحرة، لكن عينيها خانتها. كان دانيال يصحح وضعية تلميذة على جهاز ضغط الأرجل، ويداه الكبيرتان تحيطان بركبتيها لتعديل الحركة. شعرت لارا بحرارة تصعد إلى رقبتها. لم يكن ذلك غيرة—أو ربما كان، قليلاً. كان شيئاً أكثر بدائية، أكثر إلحاحاً. ضحكت التلميذة على شيء قاله، وابتسم دانيال، تلك الابتسامة التي تضيء وجهه الزاوي وتظهر الغمازات. نظرت لارا بعيداً، ولكن ليس قبل أن تلاحظ أنه كان يراقبها في انعكاس المرآة.
— وركاك غير متوازيين — قال فجأة، صوته يخترق المسافة بينهما مثل خيط غير مرئي. — تحتاجين إلى توزيع الوزن بشكل أفضل.
استدارت لارا، مندهشة. لم يعد ينظر إلى التلميذة. كان ينظر إليها.
— أنا؟ — سألت، ولمست وركها كما لو كانت تستطيع الشعور بعدم الكمال.
— نعم، أنت. — اقترب دانيال، خطواته صامتة على الأرضية المطاطية. — عندما تقومين بالقرفصاء، تميلين إلى دفع جسمك إلى الأمام. هذا يرهق الركبتين.
عضت شفتها السفلى، مذاق العرق المالح الذي يتدفق على صدغها. كان قريباً بما يكفي لتشعر برائحة الصابون الذي يستخدمه—شيء خشبي، مع لمسة من التوابل. كانت حرارة جسمه تشع، تمتزج بحرارتها.
— وكيف أصلح ذلك؟ — سألت، صوتها أخفض مما كانت تنوي.
لم يرد دانيال فوراً. بدلاً من ذلك، وضع يديه على كتفيها، وضغط إبهاماه بلطف على قاعدة رقبتها، كما لو كان يقيس التوتر هناك. حبست لارا أنفاسها.
— استرخي — همس. — لن أعضكِ. بعد.
أطلقت الهواء دفعة واحدة، وشعرت بجسمها كله يتفاعل بتلك الكلمة الأخيرة. *بعد.* تحذير. وعد. انزلقت يداه على ذراعيها، وتوقفت عند المرفقين، ثم نزلت إلى الوركين، يعدل وضعيتها بثبات لا يترك مجالاً للشك. شعرت لارا بأن أصابعه تحرق من خلال القماش الرقيق للشورت، كما لو لم تكن هناك أي عوائق بينهما.
— هكذا — قال، صوته أجش. — الآن نعم.
استدارت ببطء، تلتقي بعينيه. كانتا داكنتين، شديدتين، كما لو كانتا قادرتين على رؤية ما وراء السطح. للحظة، اعتقدت لارا أنه سيقبلها هناك، أمام الجميع. لكن دانيال ابتسم فقط، تلك الابتسامة البطيئة والخطرة، وتراجع خطوة إلى الوراء.
— مارسي بشكل صحيح اليوم — قال قبل أن يبتعد باتجاه مجموعة السبينينج التي بدأت تتشكل.
بقيت لارا ثابتة، تشعر بقلبها ينبض بقوة لدرجة بدا وكأنها تتردد في جدران النادي الزجاجية. كان العرق يتدفق على ظهرها، لكن ذلك لم يكن فقط من الجهد البدني. كان من الطريقة التي لمسها بها. من الطريقة التي نظر بها إليها. من الطريقة التي، حتى الآن، تستطيع أن تشعر بحرارة يديه تترك أثراً على جلدها.
ثم، كما لو أن الكون أراد اختبار تصميمها، تعطل مكيف الهواء للحظة. أصبحت الحرارة خانقة، وأدركت لارا أنها بحاجة إلى الخروج من هناك قبل أن تفعل شيئاً تندم عليه—أو أسوأ، شيئاً *لا* تندم عليه.
اتجهت إلى غرف الملابس بخطوات سريعة، ولكن ليس قبل أن تلقي نظرة أخيرة من فوق كتفها. كان دانيال ظهره إليها، يعدل مقود إحدى الدراجات، لكنها عرفت أنه يراقبها في المرآة. عرفت من الطريقة التي انقبضت بها عضلات ظهره، كما لو كان يكافح شيئاً ما.
دفعت لارا باب غرفة الملابس النسائية، لكن شيئاً ما جعلها تتردد. كان الممر فارغاً، أضواء الجانبين تومض قليلاً، كما لو كانت على وشك الانطفاء. نظرت إلى اللافتة على يسارها: *نسائي*. وعلى اليمين: *رجالي*.
ثم، دون أن تعرف بالضبط السبب، حملتها قدماها إلى الجانب الخطأ.
رائحة غرفة الملابس الرجالية كانت مزيجاً من صابون الأوكالبتوس والتستوستيرون. توقفت لارا على عتبة الباب، أصابعها لا تزال متشنجة على المقبض البارد، الهواء محبوس في رئتيها كما لو كانت قد غطست في ماء بارد. استغرق الخطأ ثانية واحدة ليترسخ—ما يكفي لأن تسجل عيناها البلاط الرمادي، المقاعد الخشبية الداكنة، الخطافات الفارغة التي تتدلى منها المناشف مثل ألسنة كسولة. ثم، صوت الماء.
تيار رفيع، غير منتظم، يضرب أرضية السيراميك. كان الدش في الزاوية، الأبعد، حيث تومض أضواء السقف على فترات كسولة، تلقي بظلال طويلة على الجدران. كان يجب على لارا أن تتراجع. كان يجب عليها أن تهمس باعتذار، تدير ظهرها وتغلق الباب بنقرة خفيفة. لكن قدميها، المتمردتين، تقدمتا خطوة. ثم أخرى. اختلط صوت الماء بتنفسها المتسارع، وفجأة كانت قريبة بما يكفي لترى البخار يصعد في دوامات بطيئة، مثل دخان بخور محرم.
كان دانيال ظهره إليها.
كان الماء يتدفق على عموده الفقري، يرسم أنهاراً بين العضلات المحددة، تلك التي رأتها بالفعل في لمحات خلال الدروس، عندما كان يتمدد أو يصحح وضعية أحد التلاميذ. لكن ليس هكذا. ليس بهذه *الوضوح*. الكتفان العريضان، لوحا الكتف يتحركان تحت الجلد الرطب، منحنى الأرداف المشدودة، المميزة بغمازتين فوقها مباشرة. المنشفة—بيضاء، شبه شفافة—كانت ملقاة على أقرب مقعد، كما لو كان قد تركها هناك بحركة متعجلة أو تحدٍ.
شعرت لارا بجفاف حلقها. كان عرق درس السبينين لا يزال يلتصق بجلدها، ممزوجاً بالحرارة التي تصعد الآن إلى رقبتها، تحرق وجنتيها. كان يجب عليها أن تخرج. *الآن.* لكن شيئاً ما أبقاها هناك، بلا حراك، أصابع قدميها تنكمش داخل حذائها الرياضي، كما لو كانت الأرضية حية ويمكن أن تبتلعها في أي لحظة.
ثم استدار.
كان الماء يتدفق على صدره، ينزلق على عضلات بطنه، يتجمع في سرته قبل أن يستمر في طريقه إلى الخط الداكن الذي يختفي تحت سطح الماء. التقت عينا دانيال بعينيها في اللحظة نفسها، وشعرت لارا بالتأثير كما لو كان لكمة في معدتها. لم يكن هناك مفاجأة فيهما. ولا حتى ومضة من الحرج. فقط هدوء مفترس، كما لو كان ينتظرها هناك طوال الوقت.
— ضللتِ الطريق، لارا؟ — كان صوته منخفضاً، أجشاً، نوع الصوت الذي يُحس أكثر مما يُسمع. لم يتحرك ليغطي نفسه. ولا حتى عندما أغلق الدش، تاركاً الصمت يتسلل بينهما، ثقيلاً مثل ستارة من المخمل.
ابتلعت لارا ريقها بصعوبة. — أنا... أخطأت. — خرجت الكلمات ضعيفة، بالكاد مسموعة. كان جسدها كله يهتز، كما لو أن كل نهاية عصبية قد تم تشغيلها في وقت واحد. — آسفة.
مال دانيال برأسه، ابتسامة بطيئة تنتشر على شفتيه. — الاعتذارات لمن يندمون. — تقدم خطوة إلى الأمام، الماء يقطر من شعره الداكن، يتدفق على فكه المربع. — وأنتِ تبدو أكثر... *فضولية* من نادمة.
تراجعت لارا غريزياً، لكن الجدار البارد لغرفة الملابس منعها من الذهاب أبعد. برد المعدن للخزائن جمد ظهرها من خلال القميص الرقيق، وأدركت، بصدمة، أنها كانت ترتجف. ليس من الخوف. بل من شيء أكثر خطورة.
— هل تصيرين هكذا دائماً عندما تغزين أماكن ليست لكِ؟ — تقدم خطوة أخرى، والآن كان قريباً بما يكفي لتشعر بحرارة جسمه تشع، رائحة الصابون ممزوجة بالعرق النظيف، والملح، والرجل. — أم فقط عندما يكون معي؟
فتحت فمها لتجيب، لكن الكلمات ماتت في حلقها عندما رفع يده، وبحركة بطيئة متعمدة، أزاح خصلة من شعرها المبلل تلتصق بجبينها. لامست أصابعه جلدها، وشعرت لارا باللمسة وكأنها صدمة كهربائية، وخز ينتقل من مؤخرة رقبتها، عبر عمودها الفقري، ليتركز بين ساقيها.
— دانيال... — خرج الاسم كتنهيدة، توسل، استسلام.
ابتسم، عيناه الداكنتان تلمعان بشيء لم تجرؤ على تسميته. — هكذا. — انزلقت يده إلى الأسفل، مفاصل أصابعه تمر على خط فكها، وإبهامه يضغط بلطف على شفتها السفلى. — قولي اسمي مرة أخرى.
شعرت لارا بمذاق الملح على لسانها. كان إبهامه خشناً، متشققاً من العمل، من روتين الأثقال والحبال. أرادت أن تعض. أرادت أن تلعق. أرادت *شيئاً*، لكنها لم تعرف ما هو، ليس حتى انحنى وهمس على فمها:
— أنتِ تعرفين أنني أراقبكِ، أليس كذلك؟ — كان أنفاسه ساخناً، رطباً، وأغمضت لارا عينيها عندما شعرت بشفتيه تلامسان شفتيها، دون أن يقبلها، فقط *يعدان*. — كل ليلة. عندما تتمددين. عندما تربطين شعركِ في ذيل حصان مرتفع. عندما تعضين شفتكِ أثناء محاولتكِ القيام بالقرفصاء المثالي.
أطلقت لارا أنيناً خافتاً، الصوت مكتوماً بضغط الأجساد القريبة جداً. — وأنت... — تعثرت الكلمات. — أنت دائماً تصحح وضعيتي.
— لأنني أحب لمسكِ. — انزلقت أصابعه على رقبتها، تضغط بلطف، تختبر. — حتى لو كان مجرد تعديل على الكتف. حتى لو كان مجرد ثانية.
تقوست لارا بجسدها نحو الجدار، الحاجة تنمو بداخلها مثل موجة. — إذاً لماذا لم...؟
— لأنني لم أرد إخافتكِ. — انزلقت يده إلى الأسفل، أصابعه تلتف حول حافة الليgging، تسحبها أقرب. — لكنكِ الآن هنا. في منطقتي. — ضغط وركه على وركها، وشعرت لارا بالدليل الذي لا يقبل الجدل على رغبته، صلباً، ساخناً، حتى من خلال طبقات القماش. — وأنا لست رجلاً صبوراً.
أصبح الهواء بينهما كثيفاً، مشحوناً بالكهرباء. عرفت لارا أنها يجب أن تدفعه بعيداً. عرفت أنها يجب أن تهرب، أن هذه لعبة خطيرة، وأن العواقب قد تكون مدمرة. لكن عندما مال برأسه وأمسك فمها بقبلة جائعة، لم تقاوم.
لم تقاوم عندما غزت لسانه فمها، متطلباً، متملكاً.
لم تقاوم عندما أمسكت يداه بوركها، رفعتها بسهولة إلى الجدار.
لم تقاوم عندما أنين ضد شفتيها، الصوت عميقاً، حيوانياً، جعلها ترتجف من الترقب.
وبالتأكيد لم تقاوم عندما ابتعد بما يكفي ليهمس، صوته أجش بالرغبة:
— الفرصة الأخيرة، لارا. — ضغطت أصابعه على خصرها، أظافره تترك أثراً على الجلد من خلال القماش الرقيق. — إذا كنتِ لا تريدين هذا، اخرجي الآن.
نظرت في عينيه، الداكنتين، الجائعتين، وعرفت أنه لا عودة.
— اخرس وقبلني — همست، تسحبه إليها مرة أخرى.
ثم لم تعد هناك كلمات.
كان البخار لا يزال يرقص في الهواء عندما أدركت لارا أنها ارتكبت خطأ. لم تكن هذه غرفة الملابس النسائية. رائحة الصابون الرجالي، ممزوجة برائحة الجلد المغسول حديثاً، ملأت أنفها قبل أن تتمكن من التراجع. الجدران المبلطة، المقاعد الخشبية الداكنة، المرايا المغطاة بالبخار—كل شيء كان يصرخ بأنها ليست في مكانها. لكن حينئذٍ التقت عيناها بعينيه.
كان دانيال هناك، يقف على بعد خطوات قليلة، منشفة بيضاء ملفوفة بشكل فضفاض حول خصره. كانت قطرات الماء تتدفق على الأخاديد المحددة لبطنه، تنزلق حتى الخط الداكن الذي يختفي تحت القماش. لم يبدو متفاجئاً. فقط... متوقعاً. كما لو كان يعرف أنها ستنتهي هناك، عاجلاً أم آجلاً.
شعرت لارا بقلبها ينبض بقوة لدرجة كانت متأكدة من أنه يستطيع سماعه. يدها لا تزال على مقبض الباب، لكن جسدها رفض التحرك. كانت حرارة المكان، الرطبة والثقيلة، تلتصق بجلدها، مما يجعل قماش بلوزة الجيم يلتصق بظهرها. ابتلعت ريقها بصعوبة، تحاول إيجاد كلمات، لكن عقلها كان فارغاً، باستثناء سؤال واحد: *ماذا لو لم يردها أن تخرج؟*
لم يقل دانيال شيئاً. فقط حافظ على نظرته، عيناه الداكنتان تتفحصان وجهها، تنزلان إلى رقبتها، وتتوقفان عند شفتيها المنفرجتين. تقدم خطوة إلى الأمام، ثم أخرى، عضلات فخذيه تنقبض مع كل حركة. المنشفة، التي كانت منخفضة أصلاً، كادت أن تسقط في أي لحظة. حبست لارا أنفاسها.
عندما توقف على بعد سنتيمترات منها، كانت حرارة جسمه تشع مثل فرن. استندت لارا إلى الجدار، يديها الرطبتين بالعرق تضغطان على البلاط البارد. رفع يده ببطء، كما لو كانت حيواناً خائفاً، ومرر مفاصل أصابعه على منحنى خدها. كان اللمس خفيفاً، بالكاد محسوساً، لكنها شعرت وكأن تياراً كهربائياً يمر عبرها.
— ضللتِ الطريق، لارا؟ — كان صوته أجشاً، منخفضاً، محملاً بشيء لم تستطع تسميته. لم يكن غضباً. لم يكن مفاجأة. كان شيئاً أكثر بدائية، أكثر إلحاحاً.
كان يجب عليها أن تضحك. كان يجب عليها أن تقول نعم، أنها أخطأت، وأنها ستخرج. لكن الكلمات ماتت في حلقها عندما مال وجهه، مقرباً شفتيه من شفتيها دون أن يلمسهما. كانت أنفاس دانيال الساخنة تفوح برائحة النعناع وشيء آخر، شيء بري، مثل عرق رجل أنهى للتو تمريناً حتى الإرهاق.
— أم جئتِ إلى هنا عن قصد؟ — همس، شفتيه تكادان تلامسان شفتيها.
شعرت لارا بجسدها كله يرتجف. لم يكن خوفاً. كان شيئاً أكثر خطورة: رغبة خالصة، غير مفلترة، النوع الذي كانت تكبته منذ أشهر، منذ أول مرة رأته فيها يصحح وضعية تلميذة بيديه الثابتتين، أصابعه تضغط على جلدها بلمسة حميمة جعلتها تشعر بالغيرة. الآن، هنا، بمفردهما، لم تعد هناك أعذار.
— وماذا لو قلت نعم؟ — تحدته، صوتها مرتجفاً، لكنه ثابت.
انحنت شفتاه بابتسامة بطيئة، مفترسة. انزلقت اليد التي كانت على وجهها إلى مؤخرة رقبتها، أصابعه تتشابك في شعرها الرطب. جذبها أقرب، حتى كادت أجسادهم تتلامس، حتى شعرت بقسوته تضغط على بطنها.
— إذاً سأقول إنك امرأة شجاعة جداً... — همس، فمه يحوم فوق فمها الآن. — أو متهورة جداً.
لم ترد لارا. لم تكن بحاجة لذلك. جسدها قد قرر عنها بالفعل. تصلبت حلمتاها تحت القماش الرقيق للبلوزة، أصبح تنفسها سطحياً، وبين ساقيها، بدأ نبض مزعج بالخفقان. رفعت ذقنها، تحدته أن يغلق المسافة.
لم يتردد دانيال.
التقطت شفتاه شفتيها بقبلة لم تكن رقيقة. كانت جائعة، متطلبة، كما لو كان ينتظر هذه اللحظة بقدر ما كانت تنتظرها هي. غزت لسانه فمها، يستكشف، يتذوق، بينما انزلقت يداه إلى الأسفل، أمسكت بخصرها بقوة. أنين لارا ضد فمه، أصابعها تشابكت في شعره المبلل على مؤخرة رقبته.
تعمقت القبلة، واختفى العالم من حولهما. لم يعد هناك نادي رياضي، لم تعد هناك قواعد، لم تعد هناك عواقب. لم يكن هناك سوى هما، الحرارة، العرق، إلحاح الأجساد التي تعرفت على بعضها حتى قبل أن تتلامس حقاً.
عندما ابتعد، كانت شفتاها منتفختين، وجسدها كله يهتز. أسند دانيال جبهته على جبهتها، عينيه مغلقتين، كما لو كان يحاول السيطرة على نفسه.
— الفرصة الأخيرة — همس، صوته خشن. — يمكنك الخروج الآن. لا أحد يحتاج أن يعرف.
نظرت لارا إليه، إلى شفتيه المنفرجتين، إلى المنشفة التي بالكاد تبقى على وركيه، إلى دليل رغبته يضغط عليها. عرفت ما كان على المحك. عرفت أنه إذا تجاوزت هذا الخط، لن يكون هناك عودة.
لكنها ابتسمت حينها.
— وتفوت أفضل جزء؟ — همست، تسحبه إليها مرة أخرى. — أبداً.
كان الهواء بينهما كثيفاً، مشبعاً برائحة الصابون الرجالي وملح العرق الذي لا يزال يتدفق على كتفي دانيال. شعرت لارا بثقل نظرته وكأنها لمسة جسدية، كل سنتيمتر من جلدها يقشعر تحت شدة تلك العينين الداكنتين. لم يتكلم. لم يكن بحاجة لذلك. اللغة بينهما قد تأسست منذ وقت طويل، في النظرات المسروقة خلال الدروس، في الابتسامات المكبوتة عندما كانا يتقاطعان في الممر، في المرات التي كانت تتظاهر فيها بأنها لا تلاحظ عندما كان يصحح وضعية تلميذة أخرى فقط ليقترب أكثر.
الآن، هنا، في صمت غرفة الملابس الرجالية الرطب، لم يعد هناك مجال للتظاهر.
تقدم دانيال خطوة إلى الأمام، وحبست لارا أنفاسها. الأرضية البلاطية الباردة كانت تناقض حرارة جسمه، الذي لا يزال رطباً من الاستحمام، المنشفة البيضاء ملفوفة بشكل فضفاض حول وركيه. استطاعت رؤية معالم عضلاته تحت جلده البرونزي، الكتفين العريضين المميزين بقطرات تتدفق ببطء، كما لو كان الزمن قد تباطأ فقط لتستطيع هي تقدير كل تفصيل. رفع يده، متردداً لثانية، لكن لارا لم تتراجع. بدلاً من ذلك، رفعت ذقنها، دعوة صامتة.
لمست أصابعه أولاً خط فكها، خشنة ومتشققة من ثقل القضبان والأثقال. ارتجفت لارا، ليس من البرد، بل من الكهرباء التي اجتاحت جسدها بتلك اللمسة البسيطة. انزلقت يده خلف رقبتها، وجذبها بقوة، لكن دون عجلة، كما لو كان يريد إعطائها فرصة للتراجع. لم تتراجع لارا. بدلاً من ذلك، رفعت ذراعيها ولفتتهما حول رقبته، أصابعها تضيع في شعره المبلل، وتسحبه أقرب.
كانت القبلة الأولى بطيئة، تقريباً حذرة، كما لو كان كلاهما يختبر الحدود. لكن الحذر لم يدم طويلاً. شعرت لارا بمذاق النعناع على لسانه، ممزوجاً بطعم الجلد المالح، وشعر بشيء بداخلها ينكسر. عضت شفته السفلى بلطف، ليس بقوة، لكن بما يكفي لاستخراج أنين أجش من أعماق حلق دانيال. كان ذلك مثل إشعال فتيل. فجأة، كانت يداه في كل مكان—تمسك بخصرها، تسحبها نحو جسده الصلب، تستكشف المنحنيات تحت القماش الرقيق لليgging والبلوزة الرياضية.
أنين لارا ضد فمه، الصوت مكتوم بالقبلة، لكنه محمل بإلحاح لم تستطع كبحه. انزلقت يدا دانيال إلى الأسفل، تضغطان على فخذيها، ترفعانها بسهولة حتى لفّت ساقيها حول خصره. ضغط المعدن البارد للخزائن على ظهرها، لكن لارا بالكاد لاحظت. كل ما كان يهم هو إحساس جسده ضد جسدها، الحرارة التي تنتشر بين ساقيها، الطريقة التي يمسكها بها كما لو كانت شيئاً ثميناً وهشاً، لكنه في الوقت نفسه يقبلها كما لو كان يريد التهامها.
كان البخار من الدش لا يزال يملأ المكان، يغطي المرايا ويجعل الهواء ثقيلاً، كما لو كانا محبوسين في فقاعة لا يوجد فيها سوى هما الاثنان. شعرت لارا بيديه تصعدان على ظهرها، تسحبان البلوزة إلى الأعلى، أصابعه تتتبع خط عمودها الفقري حتى تصل إلى مشبك حمالة الصدر. شدّة واحدة، وانفلت القماش. ابتعد دانيال بما يكفي لينظر إليها، عيناه الداكنتان تشتعلان بسؤال صامت. ردت لارا بسحب البلوزة وحمالة الصدر فوق رأسها، وتركتهما يسقطان على الأرض بصوت رطب.
لامس الهواء البارد لغرفة الملابس صدرها العاري، لكن التناقض جعلها تحترق أكثر. لم يتردد دانيال. انحنى إلى الأمام، التقط حلمة بين شفتيه، لسانه الدافئ والرطب يدور حول الحلمة الحساسة. تقوست لارا ظهرها، أظافرها تنغرز في كتفيه، والأنين يتسرب دون سيطرة. كان يتنقل بين الثديين، يعض ويلعق، بينما تستكشف يده الأخرى بقية جسدها—تضغط على الأرداف، تنزلق تحت الليgging، أصابعه تجد الحرارة بين ساقيها.
— اللعنة— همس ضد جلدها، صوته أجش، يكاد يكون غير معروف. — أنتِ مبللة جداً.
لم تستطع لارا الرد. ضاعت الكلمات في تنهيدة عندما أدخل إصبعاً داخلها، ثم آخر، يحركهما ببطء متعمد. شدّت ساقيها حول خصره، تحاول جذبه أقرب، لكن دانيال ابتسم فقط ضد رقبتها، أسنانه تخدش الجلد الحساس أسفل أذنها مباشرة.
— الصبر— همس، أنفاسه الساخنة تجعلها ترتجف. — أريد أن أشعر بكِ تصلين هكذا أولاً.
أرادت لارا الاحتجاج، أرادت أن تقول إنها لا تستطيع التحمل أكثر، وأنها تحتاج إليه داخلها *الآن*، لكن الكلمات ماتت في حلقها عندما زاد الإيقاع، أصابعه تنحني داخلها بينما يضغط إبهامه على النقطة الصحيحة. ضربها النشوة مثل موجة، قوية وغير متوقعة، وأمسكت به، والأنين مكتوم على كتفه العضلي بينما يهتز جسدها.
لم يتوقف دانيال. استمر في تحريك أصابعه، يطيل النشوة حتى أصبحت لارا ضعيفة بين ذراعيه، شفتيها منفرجتين، تنفسها غير منتظم. عندها فقط تركها، وتركها تنزلق ببطء حتى لامست قدماها الأرض. شعرت لارا بغيابه فوراً، لكن قبل أن تتمكن من الاحتجاج، جذبها إلى قبلة ناعمة، تقريباً مقدسة.
— لم ينتهِ الأمر بعد— همس، صوته مليء بالوعود.
نظرت لارا إليه، عينيها نصف مغمضتين، جسدها لا يزال ينبض. رأته في اللحظة التي سقطت فيها المنشفة على الأرض، تكشف عنه بالكامل، ولم تستطع كبح ابتسامتها الراضية. مدت يدها، أحاطت به بأصابعها، شعرت بنبضه في راحة يدها. أنين دانيال، وركيه يتحركان غريزياً نحو لمستها.
— ستقتلينني— قال، لكن لم يكن هناك شكوى في صوته.
أفلتته لارا فقط لتسحب الليgging إلى الأسفل، ركلتها بعيداً مع السروال الداخلي. الآن، كانا عاريين كلياً، جسداه يضغطان على بعضهما، الجلد الساخن والرطب يتلامسان في كل مكان ممكن. رفعها دانيال مرة أخرى، يداه ثابتتان تحت فخذيها، ولفت لارا ذراعيها حول رقبته، شفتيها تلتقيان بشفتيه في قبلة يائسة.
شعرت بطرفه يضغط على مدخلها، وأنين دانيال ضد فمها، أظافرها تنغرز في ظهره العريض. تردد دانيال لثانية، عضلاته مشدودة، كما لو كان يكافح رغبته الخاصة.
— هل أنتِ متأكدة؟— سأل، صوته أجش.
لم ترد لارا بالكلمات. بدلاً من ذلك، مالت بحوضها إلى الأمام، مما سمح له بالانزلاق داخلها ببطء مؤلم. أنين كلاهما في وقت واحد، الصوت يتردد في غرفة الملابس الفارغة. ملأها دانيال بالكامل، وشعرت لارا بكل سنتيمتر منه، الضغط اللذيذ، الطريقة التي يمددها بها، كما لو كانا مصنوعين لبعضهما البعض.
لبضع لحظات، لم يتحرك أي منهما. بقي كلاهما هناك، يتنفسان بعمق، جسديهما متحدان، نظراتهما متشابكة. ثم بدأ دانيال يتحرك، ببطء في البداية، كما لو كان يريد حفظ كل إحساس. أنين لارا، أصابعها تتشابك في شعره، تسحبه إلى قبلة أخرى. زاد الإيقاع تدريجياً، الدفعات أصبحت أعمق، أكثر إلحاحاً، الأجساد تضرب بعضها ببعض بصوت رطب وبدائي.
كان المعدن للخزائن يئن خلفها مع كل حركة، الصوت يمتزج بأنين مكتوم والتنفس المتسارع. شعرت لارا باللذة تتجمع مرة أخرى، أكثر كثافة هذه المرة، أكثر سحقاً. لاحظ دانيال ذلك وازداد سرعة، إحدى يديه تنزلق بينهما لتلمس النقطة الصحيحة، أصابعه تضغط بدقة بينما يستمر في التحرك داخلها.
— هيا، اصلي لي— أمر، صوته منخفض وأجش. — أريد أن أشعر بكِ.
لم تستطع لارا المقاومة. ضربتها النشوة بقوة، جسدها يرتجف بينما موجات اللذة تجتاحها. شدّت عضلاتها الداخلية حوله، وأنين دانيال، حركاته أصبحت غير منتظمة قبل أن يصل هو أيضاً إلى الذروة، جسده يتوتر بينما يفرغ داخلها.
لبعض الوقت، لم يتحرك أي منهما. بقيا هناك فقط، جسديهما لا يزالان متحدين، أنفاسهما تمتزجان في الهواء الرطب لغرفة الملابس. أسندت لارا جبهتها على كتفه، تشعر بقلبه ينبض بسرعة ضد صدره.
أنزلها دانيال ببطء، وتركها تنزلق حتى لامست قدماها الأرض. شعرت لارا بغيابه فوراً، لكن قبل أن تتمكن من الاحتجاج، جذبها إلى قبلة ناعمة، تقريباً مقدسة.
— كان هذا...— بدأ، لكن لارا وضعت إصبعاً على شفتيه، أسكته.
— لا تفسده— همست، مبتسمة.
ضحك دانيال ضحكة خافتة، لكنه لم يصر. بدلاً من ذلك، التقط المنشفة من الأرض ولفها حول خصره مرة أخرى، قبل أن ينحني ليلتقط ملابسها. راقبته لارا، جسدها لا يزال ينبض، عقلها يتوقع بالفعل ما سيأتي بعد ذلك.
لأنها عرفت، دون أدنى شك، أن هذا كان مجرد البداية.
كان البخار من الدش لا يزال معلقاً في الهواء، كثيفاً وساخناً، يغلفهما مثل عباءة غير مرئية. شعرت لارا بثقل نظر دانيال حتى قبل أن يتحرك—حرارة لم تأتِ فقط من الجو الخانق لغرفة الملابس، بل من الوعد الصامت الذي كان يتشكل بينهما منذ أسابيع. كانت أصابعها، التي كانت ترتجف من قبل، الآن متمسكة بحافة المغسلة الرخامية الباردة، كما لو كانت بحاجة إلى شيء صلب ليثبتها إلى الواقع. لكن الواقع، هنا، كان زلقاً. كان عرقاً، تنفساً متقطعاً، صوت الماء المتساقط من شعره على البلاط.
تقدم دانيال خطوة إلى الأمام، وحبست لارا أنفاسها. كانت المنشفة البيضاء، التي أصبحت رطبة بالفعل، تتدلى منخفضة على وركيه، تحدد منحنى عضلات فخذيه والخط الواضح لإثارته التي لم يحاول إخفاءها. لم يقل شيئاً. لم يكن بحاجة لذلك. كان جسده يتحدث عن نفسه—الطريقة التي تنقبض بها كتفيه تحت الجلد البرونزي، الطريقة التي تنثني بها أصابعه بجانب جسده، كما لو كان يكافح الرغبة في لمسها. عضت لارا شفتها السفلى، تذوقت طعم عرقها المالح، وسمحت لعينيها بالتجول على كل سنتيمتر منه، كما لو كانت تحفظ خريطة ندوبه وأوردته البارزة.
— ستقفين فقط تنظرين؟ — كان صوته أجشاً، تقريباً زمجرة، لكن كان هناك ابتسامة ماكرة على شفتيه.
رفعت لارا حاجبها، متظاهرة بعدم الاكتراث، لكن الرعشة في صوتها خانتها عندما أجابت:
— ربما. أو ربما أنتظر حتى ترتدي ملابسك وتتظاهر بأن شيئاً من هذا لم يحدث.
ضحك دانيال، صوتاً عميقاً ومتردداً يتردد في صدرها. في حركة سريعة، جذبها من خصرها، ألصق جسديهما معاً دفعة واحدة. أطلقت لارا شهقة مفاجئة، يديها تستندان غريزياً على كتفيه العريضين. كان جلد دانيال ساخناً، تقريباً محموماً، والتناقض مع الرخام البارد تحت ظهرها جعلها ترتجف. مال برأسه، شفتيه تلامسان أذنها وهو يهمس:
— كذبة. أنتِ لا تريدينني أن أرتدي ملابسي.
لم تنكر ذلك. لم تستطع. رائحة دانيال—صابون ممزوج بشيء أكثر بدائية، أكثر ذكورة—اجتاحت حواسها، ووزن جسده ضد جسدها كان مرساة لذيذة خانقة. لفّت لارا ذراعيها حول رقبة دانيال، جذبته أقرب، وهذه المرة كانت هي من بدأت القبلة. لم يعد هناك تردد. لم يعد هناك مجال للشك. التقى لسانه بلسانها بإلحاح جعلها تئن، ويدا دانيال انزلقتا على ظهرها، تضغطان عليها كما لو كان يريد دمج جسديهما في جسد واحد.
— اللعنة، لارا... — همس ضد شفتيها، صوته محملاً برغبة تعكس رغبتها الخاصة. — أردتكِ منذ أول مرة رأيتكِ فيها في درس السبينينج، تتعرقين كما لو كنتِ تهربين من شيء ما.
ضحكت، لكن الصوت تحول إلى تنهيدة عندما عض شفتها السفلى بلطف.
— وأنتَ تعتقد أنني لم ألاحظ نظراتك لي في المرآة؟ — تحدت لارا، أصابعها تتشابك في شعره المبلل على مؤخرة رقبته. — دائماً تصحح وضعية الآخرين، إلا وضعيتي.
أطلق دانيال زمجرة منخفضة، ويداه تنزلقان إلى الأسفل، تمسكان بفخذيها بقوة.
— لأنني لم أستطع أن أرفع عيني عنكِ. — كانت الاعترافات تخرج خشنة، تقريباً مؤلمة. — كل مرة تصعدين فيها على الدراجة، كنت أتخيل كيف سيكون الأمر أن أمتلككِ هكذا... متعرقين، لاهثين، مستسلمين.
شعرت لارا بجسدها كله يستجيب لتلك الكلمات. زادت الحرارة بين ساقيها، وضغطت نفسها ضده، تبحث عن راحة من التوتر الذي ينمو بداخلها. لم يجعلها دانيال تنتظر. بحركة سلسة، رفعها عن الأرض، وساقاها تلتفان تلقائياً حول خصره. أنين لارا عندما أصبح الاتصال بين جسديهما أكثر حميمية، الاحتكاك بالمنشفة الرطبة على بشرتها الحساسة يكاد يكون لا يطاق.
— تمسكي جيداً — أمر، صوته خشن.
أطاعته، ذراعيها تلتفان حول رقبته بينما يحملها دانيال باتجاه الخزائن المعدنية في زاوية غرفة الملابس. كان المعدن البارد على ظهرها صدمة لذيذة، وتقوست لارا جسدها، تعرض نفسها له. لم يضيع دانيال الوقت. بيد واحدة، أمسك معصميها فوق رأسها، يثبتهما على الخزانة، بينما تنزلق اليد الأخرى على جسدها، تستكشف كل منحنى ببطء متعمد.
— أنتِ جميلة هكذا — همس، شفتيه تتتبعان طريق القبلات على رقبتها، نزولاً إلى صدرها. — مبللة بالكامل، ملكي بالكامل.
أغمضت لارا عينيها، تركت الأحاسيس تتحكم بها. أنفاس دانيال الساخنة على بشرتها، وخدش أسنانه على النقطة الحساسة بين رقبتها وكتفها، والضغط الثابت لأصابعه التي تضغط على خصرها. أرادت المزيد. احتاجت إلى المزيد. وعندما سحب أخيراً بلوزتها إلى الأعلى بحركة سريعة، لم تحتج لارا. طارت القطعة إلى الأرض، تلتها حمالة الصدر الرياضية، تاركة ثدييها مكشوفين للهواء الرطب لغرفة الملابس.
توقف دانيال للحظة، عيناه الداكنتان تجوبان جسدها بكثافة جعلتها تتلوى.
— اللعنة... — همس، تقريباً بتقديس.
ثم، دون سابق إنذار، انحنى والتقط حلمة بين شفتيه، يمص بقوة. شهقت لارا، ظهرها يتقوس ضد الخزانة، أظافرها تنغرز في كتفيه. كانت الإحساس أكثر من اللازم—حرارة فمه، ورطوبة لسانه، والعضة الخفيفة التي ترسل موجات من اللذة مباشرة إلى مركز جسدها. كان دانيال يتنقل بين الثديين، يلعق ويمص، بينما تنزلق يده الحرة داخل الليgging، أصابعه تجد النقطة التي تحتاجها أكثر من غيرها.
— دانيال... — خرج اسمه كأنين، توسل.
رفع رأسه، شفتيه لامعتين ومنتفختين، عينيه نصف مغمضتين من الرغبة.
— قولي لي ما تريدين.
عضت لارا شفتها، مترددة لثانية واحدة فقط قبل أن تجيب:
— أريدك. الآن.
لم يحتج دانيال إلى سماع ذلك مرتين. بحركة سريعة، سحب الليgging وملابسها الداخلية إلى الأسفل، تاركاً إياها عارية تماماً مقابل المعدن البارد للخزانة. ارتجفت لارا، لكن البرد لم يدم طويلاً. جثا دانيال أمامها، يداه ثابتتان على فخذيها، وقبل أن تتمكن من الاحتجاج، كان فمه عليها.
أول لمسة من لسانه جعلتها تصرخ، الصوت يتردد في غرفة الملابس الفارغة. أمسكت لارا بشعره، أصابعها تتشابك في الخصلات المبللة بينما كان دانيال يلتهمها بشراهة جعلتها بلا هوادة. لم يكن لطيفاً. ليس هنا. ليس في هذه اللحظة. كان لسانه يستكشف كل ثنية، كل نقطة حساسة، بينما كانت أصابعه تنغرز في لحم فخذيها، تبقيها ثابتة. شعرت لارا بالنشوة تقترب مثل موجة، لكن قبل أن تصل إليها، ابتعد دانيال، تاركاً إياها لاهثة ومحبطة.
— ليس بعد — همس، وهو ينهض بابتسامة شريرة.
فتحت لارا فمها للاحتجاج، لكن الكلمات ماتت في حلقها عندما ترك المنشفة تسقط على الأرض. كان جسده مكشوفاً بالكامل الآن—كل عضلة محددة، كل ندبة، كل سنتيمتر من الجلد البرونزي. وبين ساقيها، انتفاخه النابض، جاهز لها. ابتلعت لارا ريقها، الرغبة تتجدد بقوة تكاد تكون مؤلمة.
اقترب دانيال مرة أخرى، يداه تعودان لتمسكان بفخذيها، يرفعها إلى الخزانة. لفّت لارا ساقيها حول خصره، شعرت بطرفه الساخن والصلب يضغط على مدخلها. لم يدخل دفعة واحدة. بدلاً من ذلك، استفزها، يفرك نفسه ضدها، يجعلها تئن وتلتوي بحثاً عن المزيد.
— من فضلك... — توسلت، صوتها مكسور.
ابتسم دانيال، راضياً، ثم، بحركة ثابتة، ملأها بالكامل.
صرخت لارا، الصوت مكتوم على كتفه، أظافرها تنغرز في ظهر دانيال بينما بدأ يتحرك. كانت كل دفعة عميقة، دقيقة، تستخرج منها أنيناً يتردد في غرفة الملابس. كان المعدن للخزائن يئن خلفها مع كل حركة، الصوت يمتزج بصوت الأجساد المتحدة الرطب، وإيقاع الأنفاس المتسارعة. شعرت لارا باللذة تتجمع مرة أخرى، أكثر كثافة هذه المرة، أكثر سحقاً.
— سأصل... — تمكنت من القول، قبل أن تضيع الكلمات في صرخة.
أطاع دانيال، حركاته أصبحت أقوى، أعمق، كل دفعة ترسلها إلى حافة الهاوية. عندما وصل إلى النشوة بعدها بثوانٍ، شدّ جسده بينما يفرغ داخلها، شفتيه تلتقيان بشفتيها في قبلة يائسة.
لبعض الوقت، لم يتحرك أي منهما. بقيا هناك فقط، جسديهما لا يزالان متحدين، أنفاسهما تمتزجان في الهواء الرطب لغرفة الملابس. أسندت لارا جبهتها على كتفه، تشعر بقلبها ينبض بسرعة ضد صدره.
— كان هذا... — بدأ، لكن لارا وضعت إصبعاً على شفتيه، أسكته.
— لا تفسده — همست، مبتسمة.
ضحك دانيال ضحكة خافتة ومرضية، قبل أن يقبل أعلى رأسها.
— لم ينتهِ الأمر بعد.
رفعت لارا عينيها، مندهشة.
— لم ينتهِ؟
هز رأسه، ابتسامة ماكرة على شفتيه.
— لا يزال أمامنا ساعة قبل تلميذي التالي.
ابتسمت، شعرت بجسدها ينبض بالترقب.
— إذاً من الأفضل ألا نضيع الوقت.
لم تكن شمس الصباح قد استسلمت بالكامل بعد عندما دفعت لارا باب النادي الرياضي الزجاجي، الهواء المكيف البارد يضرب وجهها مثل دعوة. كانت تحمل في جسدها ذكرى غرفة الملابس—رائحة الصابون الرجالي ممزوجة بالعرق، الحرارة الرطبة التي تلتصق بالجلد، الصوت المكتوم للأنين على البلاط البارد. وأكثر من ذلك كله، اليقين بأن دانيال سيكون في انتظارها.
لم تكن أملاً خجولاً. كانت وعداً.
ارتدت مجموعة من الليكرا السوداء، ضيقة لدرجة بدت وكأنها جلد ثانٍ، القماش يحدد كل منحنى كما لو كان مخيطاً له. كان الصدر المنخفض يترك القليل للخيال، وكانت تعرف ذلك. كان شعرها، مربوطاً في ذيل حصان مرتفع، يتأرجح مع كل خطوة، كما لو كان يرقص على إيقاع الأفكار التي لم تفارق عقلها منذ الليلة السابقة. في معصمها، سوار جلدي رفيع، هدية من حبيبة سابقة لم تعرف أبداً ماذا تفعل بها—الآن، بدا وكأنه تميمة.
كان النادي الرياضي أكثر هدوءاً من المعتاد في هذه الساعة، مما جعل الأمور أسهل. تركت لارا حقيبتها في خزانة غرفة الملابس النسائية، لكنها لم تخرج شيئاً سوى هاتفها. لم تكن بحاجة لذلك. الخطة كانت مرسومة بالفعل.
اقتربت من منطقة الأثقال بخطوات متعمدة، حذاؤها الرياضي بالكاد يصدر صوتاً على الأرضية المطاطية. كان دانيال هناك، يعدل الأثقال لتلميذ، عضلات ظهره المحددة تحت القميص الأبيض، ذراعاه منثنيتان وهو يشرح الوضعية الصحيحة. توقفت لارا على بعد أمتار قليلة، عبرت ذراعيها وانتظرت.
رأها في انعكاس المرآة.
ثانية. اثنتان. الوقت الكافي ليلاحظ التلميذ التغيير في تعبير وجه المدرب، ابتسامة تكاد تكون غير ملحوظة ترتسم على شفتي دانيال قبل أن يستدير.
— صباح الخير، لارا — قال، صوته أجش، كما لو كان يحمل ثقل الليلة السابقة. — جئتِ للتدريب مبكراً اليوم.
ابتسمت، ببطء، عيناها تجوبان جسده بنفس الجرأة التي فعلتها بها يديها قبل ساعات.
— أو متأخراً — همست، مقتربة. — يعتمد على وجهة النظر.
تنحنح التلميذ، شاب في العشرينيات من عمره، بوضوح غير مرتاح مع التوتر الذي يملأ الهواء.
— إذاً... هل يمكنني المتابعة بمفردي؟ — سأل، ينظر من أحدهما إلى الآخر.
لم يرفع دانيال عينيه عن لارا.
— بالطبع. فقط لا تنسى الحفاظ على ظهرك مستقيماً.
أومأ الشاب برأسه وابتعد، يلقي نظرة فضولية أخيرة عليهما قبل أن يختفي باتجاه الأثقال.
بمجرد أن أصبحا بمفردهما، قلص دانيال المسافة بينهما، لكنه لم يلمسها. ليس بعد.
— لم تجيبي على سؤالي — قال، صوته منخفض، يكاد يكون همساً. — جئتِ للتدريب؟
مالت لارا رأسها، شفتيها منفرجتين.
— جئت لأرى إن كنتَ جيداً في الصباح كما كنت الليلة الماضية.
ضحك دانيال ضحكة أجش.
— و؟
لحست شفتيها، بطء متعمد.
— ما زلت أقرر.
أمسك دانيال بمعصمها، جذبها أقرب، حتى كادت أجسادهم تتلامس. شعرت لارا بحرارة تشع منه، رائحة الصابون ممزوجة بالعرق الطازج، عطر الرغبة الذي تعرفه جيداً.
— إذاً دعينا نساعدكِ على اتخاذ القرار — همس، أصابعه تنزلق على ذراعها حتى تلتف حول رقبتها. — لكن ليس هنا.
لم تقاوم لارا عندما قادها إلى الجزء الخلفي من النادي الرياضي، حيث توجد المخازن وغرف ملابس الموظفين. كان المكان أكثر خصوصية، به كاميرات أقل، وفرص أقل للانقطاع. تسارع قلبها، لكن لم يكن خوفاً. كان ترقباً.
كان باب غرفة ملابس الموظفين مفتوحاً. دفعه دانيال، سحب لارا إلى الداخل قبل أن يغلقه بنقرة خفيفة. كان المكان أصغر من غرفة الملابس الرجالية، أضيق، به فقط دشين ومقعد خشبي ملتصق بالحائط. كانت رائحة الكلور والمعقم أقوى هنا، لكن تحت ذلك، كانت لا تزال تشعر برائحة دانيال—خشبية، ذكورية، مسكرة.
أرجعها إلى الباب، يداه تمسكان بخصرها بقوة.
— ليس لديكِ فكرة عن عدد المرات التي فكرت بكِ اليوم — قال، صوته خشن، بينما شفتيه تلامسان رقبتها. — كيف أنينتِ عندما لمستكِ. كيف استجاب جسدكِ لي.
تقوست لارا ظهرها، تعرض نفسها أكثر.
— وماذا فعلت بينما كنت تفكر بي؟
ابتسم دانيال على بشرتها، أسنانه تخدش بلطف النقطة الحساسة تحت أذنها.
— ما تظنين؟
ضحكت، منخفضة ومغرية، يديها تنزلقان على صدره حتى تصل إلى حافة سرواله.
— أراهن أنه كان سريعاً.
— أنتِ تقللين من شأني — همس، يلتقط شفتيها بقبلة جائعة.
لم تكن هناك رقة هذه المرة. لم يكن هناك تردد. كانت رغبة خالصة، إلحاح جسدين يعرفان بعضهما بالفعل، ويعرفان بالضبط ما يريدان. انزلقت يدا دانيال تحت بلوزتها، أصابعه الخشنة تخدش بلطف الجلد الناعم لظهرها، بينما سحبت لارا قميصه إلى الأعلى، يائسة للشعور بحرارة جسده ضد جسدها.
— اخلع هذا — أمرت، صوتها لاهث.
أطاع دانيال، خلع القميص وألقاه على الأرض قبل أن يعود ليقبلها، يداه تستكشفان ثدييها فوق حمالة الصدر الرياضية. أنين لارا ضد فمه، حلمتاها متصلبتان بالفعل، حساستان للمس.
— أنتِ جميلة — همس، شفتيه تنزلان على رقبتها حتى تصل إلى الوادي بين ثدييها. — جميلة جداً لدرجة أنني بالكاد أصدق أن هذا يحدث.
أمسكت لارا وجهه، أجبرته على النظر إليها.
— صدق — قالت، بحزم. — لأنني لن أذهب إلى أي مكان.
ضحك دانيال ضحكة منخفضة ومرضية، قبل أن يقبل أعلى رأسها.
— لم ينتهِ الأمر بعد.
رفعت لارا عينيها، مندهشة.
— لم ينتهِ؟
هز رأسه، ابتسامة ماكرة على شفتيه.
— لا يزال أمامنا ساعة قبل تلميذي التالي.
ابتسمت، شعرت بجسدها ينبض بالترقب.
— إذاً من الأفضل ألا نضيع الوقت.