القبلة المسروقة في ظل الزواج

بقلم Tonkix
القبلة المسروقة في ظل الزواج
**القبلة المسروقة في ظل الزواج** منزل عائلة فاسكونسيلوس تفوح منه رائحة الياسمين وشمع الأثاث القديم، عطر تعرفه لورا عن ظهر قلب، لكن في تلك الليلة بدا محملًا بشيء جديد—أو ربما كان مجرد النبيذ الأحمر، الكثيف والمُقلص قليلًا، الذي ينزلق في حلقها بينما تراقب غرفة الطعام بعينين تتارجحان بين الملل والترقب. كانت الطاولة مُعدة بخزف جدة ريكاردو، الفضيات مصقولة حتى تعكس ألسنة اللهب المنبعثة من الشموع، وكريستال الكؤوس يتراقص تحت الضوء الأصفر الثريّ للمصباح. كل شيء كان مثاليًا، كما هو دائمًا. كل شيء كان *مثاليًا*، كما كانت تكره. — تبدو جميلة الليلة. جاء صوت ريكاردو من خلفها، مصحوبًا بلمسة خفيفة من أصابعه على منحنى كتفها. لم تلتفت لورا. ظلت عيناها مثبتتين على باب الغرفة، حيث لم يظهر دانيال بعد، وأجبرت نفسها على رسم ابتسامة كانت تعرف أنها مقنعة. — شكرًا. وأنت أيضًا لا تبدو سيئًا. كان ذلك صحيحًا. كان ريكاردو يرتدي سترة من الكتان ذات لون أزرق بحري تُبرز كتفيه العريضتين وسمرته التي اكتسبها من قضاء عطلات نهاية الأسبوع في النادي، والعطر—شيء حمضي وغالي الثمن—يختلط برائحة الجلد من الأريكة التي جلس عليها، متقاطع الساقين بثقة من لا يشكك في نفسه أبدًا. لكن لورا كانت تعرف كل تفصيلة من تلك الإيماءة، كل تعبير دقيق يسبق تنهيدة من نفاد الصبر، وكانت تعلم أنه تحت قناع الزوج العطوف، كان يحسب بالفعل كم من الوقت سيضطر لتحمل تلك الليلة قبل أن يفر إلى مكتبه مع كأس ويسكي وهاتفه. — دانيال قال إنه سيصل متأخرًا قليلًا. هناك مشكلة في العمل. رفعت لورا كأسها، دارت النبيذ ببطء. — لديه دائمًا مشاكل في العمل. ضحك ريكاردو، ضحكة قصيرة وخالية من الفرح. — هذه هي تكلفة كونك الأفضل. أنت تعرف كيف هو. *نعم*، كانت تعرف. كانت تعرف كيف كان دانيال قبل أن يلاحظ ريكاردو وجوده حتى—منذ تلك الحفلات في الجامعة، عندما كان يظهر بقميص مجعد وابتسامة من يعرف أسرارًا كثيرة، ولورا، ثملة بالروم والشباب، تضحك من النكات التي لا يفهمها أحد غيرها. كانت تعرف كيف كانت عيناه، خضراوين كالطحلب بعد المطر، تتبعها وهي ترقص، وكيف لم يلمسها قط، ليس في تلك الأيام، لأن ريكاردو كان ينظر إليها بالفعل كما لو كانت ملكه. وكانت تعرف أيضًا كيف اختفى دانيال من حياتهما في السنوات الأولى من الزواج، كما لو كان قد فهم أن وجوده يشكل خطرًا—عليها، على ريكاردو، على وهم السعادة الذي كانا يصران على الحفاظ عليه. والآن، كان يعود. رن الجرس. لم تتحرك لورا. نهض ريكاردو، رتب ربطة عنقه بحركة آلية، واتجه نحو الباب. سمعت أصواتهما تمتزج في الرواق—ريكاردو، عاليًا ومتحمسًا، كما هو دائمًا عندما يريد إثارة الإعجاب؛ دانيال، أكثر هدوءًا، بتلك النبرة الكسولة التي تجعل الكلمات تبدو وكأنها دعوة. ثم اقتربت الخطوات، وكان هناك، واقفًا عند عتبة غرفة الطعام، ويداه في جيوب بنطاله من السارج الداكن وقميص أبيض يناسب صدره العريض دون عناء. — لورا. اسمها على شفتيه كان مثل عود ثقاب يشتعل في الظلام. لم يكن تحية، ولم يكن سؤالًا—بل مجرد اعتراف بشيء كانا يعرفان أنه لا يزال موجودًا، ينبض تحت السطح. — دانيال. نهضت، لأنها كانت الشيء المتوقع، ومدت يدها. أمسك بها لثانية أطول من اللازم، أصابعه الدافئة تلتف حول أصابعها، وشعرت لورا بالحرارة تصعد في ذراعها، كما لو كان قد ترك علامة غير مرئية على بشرتها. عندما انحنى ليقبل خدها، ضربها عطره بالكامل—خشب الصندل، والجلد القديم، وشيء آخر، شيء بري ومذكر لا تستطيع تسميته. كان سريعًا، مجرد لمس الشفاه بخدها، لكنه كان كافيًا لجعلها تحبس أنفاسها. — تبدين مختلفة — همس، شفتيه لا تزالان قرب أذنها. — وأنت أيضًا. كانت كذبة. كان دانيال تمامًا كما تذكرته—نفس الشعر البني الفوضوي قليلًا، ونفس اللحية الخفيفة التي تمنحه مظهر من خرج لتوه من السرير، ونفس العينين اللتين تبدوان وكأنهما تراها من خلال. الفرق كان فيها، في الطريقة التي يتفاعل بها جسدها مع وجوده الآن، كما لو كانت كل خلية في حالة تأهب، تنتظر اللمسة التالية، الكلمة التالية. — هل نتناول العشاء؟ — سأل ريكاردو، وهو يجلس بالفعل إلى الطاولة. — أنا جائع. ابتعد دانيال، لكن عينيه ظلتا على عينيها للحظة، كما لو يقولان: *لاحقًا*. كان العشاء رقصة من الإيماءات المدروسة. تحدث ريكاردو عن المشروع الجديد لشركة البناء، وعن خطط العطلة في بوزيوس، وعن كيف كان سوق العقارات في حالة جنون. أومأ دانيال برأسه، طرح أسئلة، ضحك في اللحظات المناسبة، لكن لورا لاحظت الطريقة التي يراقبها بها عندما يعتقد أن لا أحد ينظر—الطريقة التي تنزلق بها عيناه على فتحة صدر فستانها، على منحنى رقبتها، على شفتيها المنفرجتين عندما ترفع الكأس إلى فمها. وهي، من جانبها، تركته يراقبها، لأنه كان هناك شيء مسكر في أن تكون مرغوبة بهذه الطريقة، في معرفة أنه تحت تلك الطاولة المثالية، كانت هناك لعبة تُلعب، وأنهما كانا الوحيدين اللذين يعرفان القواعد. — لورا، أنت لا تأكلين — علق ريكاردو، حاجبيه معقودين. — لست جائعة. كانت الحقيقة. معدتها كانت مضطربة، ليس بسبب التوتر، بل بسبب توقع يلتف في أحشائها مثل أفعى. دفعت الطبق جانبًا واستندت إلى ظهر الكرسي، متقاطعة الساقين بحيث ارتفعت تنورة الفستان بضعة سنتيمترات أكثر مما هو لائق. تتبع دانيال الحركة بعينيه، ورأت تفاحة آدم تتحرك عندما ابتلع بصعوبة. — دائمًا ما كان لديك شهية انتقائية — قال، صوته منخفض، يكاد يكون همسًا. لم يلاحظ ريكاردو التوتر في الجملة. أو، إذا لاحظ، لم يعره اهتمامًا. — إنها تعيش على القهوة والسلطة. لا أعرف كيف لا تهزل. — بعض الأشياء لا تحتاج إلى تغذية لتظل حية — أجاب دانيال، عينيه لا تزالان مثبتتين عليها. ابتسمت لورا، ببطء وبتعمد، وأحضرت الكأس إلى شفتيها مرة أخرى. — هذا صحيح. استمر بقية العشاء في ضباب من المحادثات السطحية والنظرات الخاطفة. عندما وصل الحلوى—موس الشوكولاتة الذي لم تلمسه لورا تقريبًا—تلقى ريكاردو مكالمة عاجلة ونهض من الطاولة، يهمهم باعتذارات بينما يتجه نحو المكتب. بمجرد اختفائه في الرواق، أصبح الصمت بين لورا ودانيال ملموسًا، محملًا بكل ما لم يُقل. — لم يتغير شيء — علق دانيال، كاسرًا الجليد. — وأنت أيضًا. — لقد تغيرت، نعم. فقط ليس فيما يهم. رفعت حاجبًا. — وأين يكون ذلك؟ — فيما يتعلق بك. تعلقت الكلمات بينهما، ثقيلة وخطيرة. كان يجب على لورا أن تقول شيئًا—أي شيء—لتخفيف التوتر، لتذكيره بأن ريكاردو هو زوجها، وأنهما كانا يلعبان بالنار. لكن بدلًا من ذلك، انحنت قليلًا إلى الأمام، مما سمح لفتحة صدر الفستان بالانفراج أكثر. — دائمًا ما عرفت كيف تقول الأشياء الصحيحة. ابتسم دانيال، ابتسامة بطيئة وخطيرة. — ليس من الصعب عندما تكون الحقيقة واضحة. كان يجب عليها التوقف عند هذا الحد. كان يجب عليها النهوض، ترتيب الطاولة، التظاهر بأن شيئًا من هذا لم يكن يحدث. لكن دانيال مد يده فوق مفرش الطاولة الكتاني الأبيض ولمس أصابعها، لمسة تكاد تكون غير محسوسة، لكنها جعلتها ترتجف. — لورا... — لا. خرجت الكلمة أكثر حدة مما كانت تنوي. سحبت يدها للخلف، لكنها لم تبتعد. ليس تمامًا. — لا يمكننا. — لماذا؟ — لأنه زوجي. — وماذا في ذلك؟ أغمضت عينيها لثانية، شعرت بثقل هذا السؤال. *وماذا في ذلك؟* كيف تشرح أنه، نعم، ريكاردو هو زوجها، لكن زواجهما تحول إلى سلسلة من الأيام المتطابقة، والليالي الفارغة، والمداعبات التي لا تعني شيئًا؟ كيف تقول إنه، مهما حاولت، لا تستطيع تذكر آخر مرة نظر إليها فيها كما ينظر إليها دانيال الآن—كما لو كانت الشيء الوحيد في العالم الذي يهم؟ — لأنه خطأ. ضحك دانيال، صوت منخفض وخالي من الفرح. — منذ متى تهتمين بما هو صواب؟ قبل أن تتمكن من الرد، عاد ريكاردو إلى الغرفة، الهاتف لا يزال في يده. — آسف يا رفاق. كان علي حل شيء ما. دانيال، هل ستبقى لتناول مشروب؟ نظر دانيال إلى لورا، كما لو كان يطلب الإذن. لم تقل شيئًا، لكن صمتها كان إجابة كافية. — بالطبع — قال أخيرًا. — يبدو المشروب رائعًا. بينما ابتعد ريكاردو ليحضر زجاجة الكونياك، انحنى دانيال نحوها، صوته همسًا أجش. — هذا لم ينته. لم ترد لورا. لم تكن بحاجة لذلك. لأنهما كانا يعرفان أنه على حق. ضربت الأمطار النوافذ مثل أصابع غير صبورة، ملحة، بينما كانت لورا تراقب سيارة دانيال وهي تتوقف في مدخل المرآب. اختلط صوت المحرك بطقطقة القطرات، إيقاع غير منتظم بدا وكأنه يعكس دقات قلبها المتسارعة. شدّت ذراعيها حول جسدها، ليس بسبب البرد، بل بسبب شيء أعمق، تيار كهربائي يجتاح بشرتها منذ أن اتصل بها، قبل ساعات، بتلك النبرة الهادئة للغاية، العادية للغاية: *«طلب مني ريكاردو أن ألقي نظرة على تلك التسرب في سقف غرفة الضيوف. هل يمكنني المرور اليوم بعد الظهر؟»* بالطبع كان يمكنه ذلك. بالطبع كانت ستقول نعم. فُتحت الباب دون أن تضطر للنزول على الدرج. دخل دانيال وهو يهز المظلة، كتفيه العريضتان يملآن المساحة بطريقة بدت متعمدة، كما لو كان他知道 أنها تراقبه من الصالة. تساقطت قطرات الماء من خصلات شعره الداكنة، لتسقط على ياقة قميصه الرسمي، الذي كان قد ثناه حتى المرفقين، كاشفًا عن ساعديه القويين، العروق البارزة قليلًا. ابتلعت لورا ريقها بصعوبة. — أنت مبلل بالكامل — قالت، وخرج صوتها أكثر خشونة مما كانت تنوي. ابتسم، تلك الابتسامة البطيئة التي كانت دائمًا تنزع سلاحها، وأغلق المظلة بنقرة جافة. — لا شيء لا يمكن لحلقه فنجان قهوة أن يعالجه. قادته إلى المطبخ، مدركة كل خطوة، وكيفية تحرك القماش الرقيق للفستان على فخذيها. غمر المكان عطر المطر والجلد المبلل، ممزوجًا برائحة القهوة التي أعدتها قبل دقائق. استند دانيال على المنضدة، عيناه تجوبان المكان بتلك الألفة التي أزعجتها وأثارتها في الوقت نفسه. — تتذكرين أين يوجد كل شيء — علقت وهي تعطيه فنجانًا. — هل مر وقت طويل منذ آخر مرة أتيت فيها إلى هنا؟ — سأل وهو يقبل القهوة، أصابعه تلامس أصابعها لثانية أطول من اللازم. أبعدت لورا نظرها، متظاهرة بالبحث عن شيء في الخزانة. — نعم. منذ... منذ قبل الزواج، على ما أعتقد. — آه. — ارتشف رشفة، شفتيه تلتفان حول حافة الفنجان. — إذًا، مضى حوالي ثلاث سنوات. ثلاث سنوات. ثلاث سنوات من العشاء العائلي حيث كانت تجبر نفسها على عدم النظر إليه طويلًا، من الحفلات حيث يتبادلان ابتسامات مهذبة بينما يتحدث ريكاردو عن العمل أو كرة القدم. ثلاث سنوات تتظاهر فيها بأنها لا تشعر بحرارة تلك الذكرى القديمة، تلك الليلة التي كادت أن... — لورا. استدارت بسرعة كبيرة، وأسقطت ملعقة خشبية على الأرض. انحنى دانيال لالتقاطها في اللحظة نفسها، وعندما تلامست أصابعهما، كان الأمر كما لو أن شرارة قد قفزت بينهما. لم يبتعد. هي أيضًا لم تفعل. — شكرًا — همست، صوتها يكاد يكون همسًا. — على الرحب والسعة. — نهض ببطء، عيناه الداكنتان مثبتتان على عينيها. — لكنك تعرفين أنني لم آتِ هنا فقط لإصلاح تسرب، أليس كذلك؟ بدا الهواء أكثر كثافة، محملًا بشيء لم يكن مجرد رغبة، بل نوعًا من الاعتراف. شعرت لورا بثقل هذا السؤال، بتلك الحقيقة التي دفنها كلاهما تحت طبقات من الإنكار. كان بإمكانها الكذب. كان بإمكانها التظاهر بالغضب، وسؤاله عما يعنيه بذلك، والحفاظ على وهم كونهما مجرد أصدقاء، أصهار، أشخاص متحضرين. لكنها لم تفعل. — أعرف — اعترفت، وكان الارتياح الذي رأته يمر على وجهه تقريبًا بنفس قوة الذنب الذي اجتاحها بعد ذلك. وضع دانيال الفنجان على المنضدة بنقرة خفيفة. — إذًا لماذا تركتني أدخل؟ — لأنني أردت أن تأتي — قالت، وكأن الكلمات اعتراف مسروق. خطا خطوة إلى الأمام، ثم أخرى، حتى أصبحت المسافة بينهما كافية فقط لتشعر بحرارة جسده، برائحة بشرته الممزوجة بالعطر الحمضي الذي كان يرتديه دائمًا. لم تتراجع لورا. لم تتراجع عندما رفع يده وأزاح خصلة شعر سقطت على وجهها، ولم تتراجع عندما انزلقت أصابعه على خط فكها، ولم تتراجع عندما انحنى، مقتربًا كما لو كان سيقبلها. — هل لديك أي فكرة عما تفعلينه بي؟ — همس، صوته أجش. مررت لورا أصابعها في شعره المبلل، وجذبته إليها. — أعتقد أن لدي فكرة. ضحك ضحكة منخفضة، صوتًا اهتز في صدره، ثم... — أين توجد السلالم المؤدية إلى العلية؟ رمشت لورا، مرتبكة، اللحظة تنكسر مثل زجاج تحت أقدامها. ابتعد دانيال بابتسامة ملتوية، كما لو كان يعرف بالضبط الأثر الذي أحدثه. — التسرب، تذكرين؟ — قال وهو يشير إلى السقف. — أحتاج لإلقاء نظرة. أطلقت زفيرًا لم تكن تعلم أنها تحبسه، محاولة تجاهل خيبة الأمل التي أحرقت صدرها. — من هناك — أشارت، مشيرة إلى الرواق. — سأحضر مصباحًا. تبعها، خطواته تتردد على الأرضية الخشبية، وعندما استدارت لتعطيه المصباح، كادت أجسادهما تصطدم. أمسك دانيال بكتفيها، بثبات، وللحظة اعتقدت أنه سيجذبها إليه. لكنه ابتسم فقط، تلك الابتسامة اللعينة التي تعد بأكثر مما يمكن أن تعطيه. — بعدكِ. صعدت لورا الدرج أمامه، مؤلمة الوعي بكيفية انطباق الفستان على جسدها، وكيف كانت عيناه تتجولان على ساقيها، ظهرها، منحنى وركيها. العلية كانت صغيرة، خانقة، مضاءة فقط بالضوء الخافت الذي يتسلل من الكوات. ضرب المطر الزجاج، مكونًا إيقاعًا منومًا، والهواء تفوح منه رائحة الخشب القديم والغبار. — هناك — أشارت إلى زاوية حيث كانت بقعة داكنة تنتشر على السقف. اقترب دانيال، يفحص المنطقة بتركيز مبالغ فيه. ظلت لورا بالقرب من المدخل، تراقبه، قلبها ينبض بقوة لدرجة كانت متأكدة من أنه يستطيع سماعها. — ليس شيئًا خطيرًا — قال أخيرًا، واستدار نحوها. — فقط يحتاج إلى قليل من المعجون. لدي في السيارة. — آه. — سأحضره. مر بجانبها، ذراعه تحتك بذراعها وهو ينزل الدرج. تبعته لورا، تشعر بالسخافة لأنها تأثرت بشيء بسيط للغاية. لكن عندما وصلا إلى الطابق الأرضي، توقف دانيال فجأة، واستدار بسرعة كبيرة حتى كادت تصطدم به. — لورا. — ماذا؟ لم يجب. فقط حدق فيها، عيناه الداكنتان تحترقان بشيء لم تجرؤ على تسميته. ثم، دون سابق إنذار، دفعها بلطف نحو الحائط، يد على خصرها، والأخرى تمسك بذقنها، مائلة وجهها إلى الأعلى. — لا أستطيع المزيد — اعترف، صوته أجش. — لا أستطيع المزيد من التظاهر بأنني لا أريد هذا. وقبل أن تتمكن من الرد، قبل أن تتمكن حتى من التنفس، قبلها. لم يكن قبلة ناعمة، مترددة. كانت جائعة، ملحة، كما لو كان قد أمضى سنوات في انتظار هذه اللحظة ولم يعد بإمكانه إضاعة ثانية أخرى. تأوهت لورا على شفتيه، يديها تمسكان بقميصه، تجذبه أقرب، كما لو كانت تستطيع دمج جسديهما هناك بالذات. ضغط دانيال بها على الحائط، فخذ يتسلل بين فخذيها، وشعرت بحرارته، صلابته، دليل على أنه لم يكن هذا من جانبها فقط. — اللعنة — همس، مبتعدًا بما يكفي لالتقاط أنفاسه، شفتيه تلامسان شفتيها. — ليس لديك أي فكرة عن المدة التي انتظرتها لهذا. مررت لورا أصابعها في شعره المبلل، تجذبه إليها مرة أخرى. — إذًا لا تتوقف. لم يتوقف. قبلها مرة أخرى، أعمق، ويداه تنزلقان على ظهرها، تضغطان خصرها، تجذبانها إليه بطريقة لا تترك مجالًا للشك بشأن ما يريده. شعرت لورا بجسدها كله ينبض، ضغطًا يتصاعد بين ساقيها، حاجة لم تشعر بها منذ سنوات—ليس هكذا، ليس بهذه الشدة. لكن فجأة، وبنفس السرعة التي بدأ بها، ابتعد دانيال. كان يتنفس بصعوبة، شفتيه منتفختين، عيناه الداكنتان مملوءتان بالرغبة. — ليس هنا — قال، صوته أجش. — ليس هكذا. استغرقت لورا ثانية لتفهم. عندما فعلت، شعرت بموجة من الإحباط مختلطة بشيء أكثر خطورة: الأمل. — متى إذًا؟ ابتسم، ابتسامة بطيئة، شريرة. — قريبًا. ثم، كما لو لم يحدث شيء، استدار ومشى إلى الباب الأمامي، تاركًا إياها هناك، مستندة إلى الحائط، جسدها لا يزال يهتز، عقلها يتخيل بالفعل كل الطرق التي يمكن أن تسير بها الأمور بشكل خاطئ. وكل الطرق التي تستحق العناء. ضربت الأمطار النوافذ مثل أصابع غير صبورة، ملحة، كما لو كانت تريد الدخول. كانت لورا تراقب القطرات وهي تنزلق على الزجاج، ترسم مسارات متعرجة تتقاطع وتضيع، بينما كان الريح يعوي في الخارج، يجبر أشجار الحديقة على الانحناء في تحيات قسرية. بدأ العاصفة فجأة، كما لو كان السماء قد خزنت كل غضبها لهذه اللحظة بالذات. كان دانيال جالسًا على الأريكة، مرفقيه على ركبتيه، أصابعه متشابكة، عيناه مثبتتان على المدفأة المطفأة. الصمت بينهما لم يكن مزعجًا—كان محملًا، كهربائيًا، مثل الهواء قبل البرق. — هل تعتقد أنه سيستمر طويلًا؟ — سألت لورا، كاسرًا السحر. خرج صوتها أكثر انخفاضًا مما كانت تنوي، كاد يبتلعه صوت المطر. رفع دانيال عينيه، تأخر عليها لثانية أطول مما ينبغي. كانت واقفة بالقرب من النافذة، ذراعيها متقاطعتين على صدرها كما لو كانت تحاول حماية نفسها من البرد الذي لم يكن موجودًا. أو ربما من الحرارة التي كانت تتزايد بينهما. — العاصفة؟ — ابتسم، زاوية فمه ترتفع. — أم الزواج؟ ضحكت، لكنها كانت ضحكة قصيرة، بلا فرح. استدارت نحوه، أصابعها تعبث بشريط بلوزتها الحريري الرقيق، كما لو لم تكن تعرف ماذا تفعل بيديها. — كلاهما. استند دانيال على الأريكة، مد ذراعيه على مسند الظهر كما لو كان في بيته. كما لو كان هذا مكانه. كما لو كان دائمًا كذلك. — العاصفة تمر. — مال برأسه، عيناه الداكنتان تدرسانها. — الزواج... يعتمد على من يمسك بزمامه. شعرت لورا بقشعريرة تسري في عمودها الفقري. لم يكن هذا النوع من المحادثات التي تُجرى مع أفضل صديق للزوج. لم يكن هذا النوع من المحادثات التي تُجرى مع أي شخص، في الواقع. لكن هناك كانا، يدوران حول ما يريدان قوله حقًا، كما كانا يفعلان دائمًا. — وماذا لو لم تعد الزمام بيد من يجب أن يكون؟ — اقتربت ببطء، كما لو كانت تخشى إخافته. أو إخافة نفسها. لم يتحرك دانيال، لكن عينيه تبعاها، شديدتين، جائعتين. عندما توقفت أمامه، قريبة بما يكفي لتشعر بحرارة جسده، رفع يده ولمس معصمها. حركة بسيطة، تكاد تكون بريئة. تكاد. — إذًا يجب على شخص ما أن يستعيده. حبست لورا أنفاسها. لمسته كانت خفيفة، لكنها أحرقت. نظرت إلى أصابعه على بشرتها، ثم إلى وجهه، شفتيه المنفرجتين، فكه المشدود. كان قريبًا جدًا. قريبًا بشكل خطير. — وماذا لو لم أرغب في ذلك؟ ابتسم دانيال، ابتسامة بطيئة، مليئة بالوعود غير المنطوقة. — كذبة. كان يجب عليها الابتعاد. كان يجب عليها الضحك، تغيير الموضوع، التظاهر بأنها لا تفهم. لكنها لم تفعل أيًا من ذلك. بدلاً من ذلك، انحنت أكثر، حتى لامست ركبتيها ركبتيه، حتى امتلأت أنفها برائحته—العطر الخشبي الممزوج بالعرق الخفيف من الليل—وتركتها تشعر بالدوار. — هل تعرف دائمًا ما أريد؟ — دائمًا. — كان صوته همسًا أجشًا. — منذ أول مرة رأيتك فيها، في تلك العشاء، ترتدي ذلك الفستان الأسود الذي بدا وكأنه مرسوم عليك. كنت جميلة جدًا لدرجة آلمت. شعرت لورا بقلبها ينبض بقوة. كان خطأً. كل ذلك كان خطأً. لكن يا إلهي، كم كان جميلًا سماع ذلك. — ولم تقل شيئًا قط. — كنت أفضل صديق لزوجك. — مرر إبهامه على الجزء الداخلي من معصمها، حركة دائرية، منومة. — وأنت كنت زوجته. — والآن؟ — الآن... — جذبها دانيال بلطف، حتى جلست بجانبه، جسديهما يكادان يتلامسان. — الآن لا أعرف بعد من أكون. أغمضت لورا عينيها لثانية. عندما فتحتهما، كان ينظر إليها كما لو كان يريد حفظ كل تفصيلة من وجهها. كما لو كانت شيئًا ثمينًا، شيئًا يخشى فقدانه. — ولا أنا أعرف من أكون بعد — اعترفت. — أحيانًا، عندما يلمسني، أشعر... أشعر وكأنني أخون نفسي. لم يقل دانيال شيئًا. فقط أمسك وجهها بين يديه، إبهاماه يداعبان وجنتيها، أصابعه تتشابك في خصلات شعرها المتساقطة. انحنت لورا نحوه، دون تفكير، دون مقاومة. كانت شفتيه على بعد سنتيمترات من شفتيها. كانت تستطيع الشعور بأنفاسه الدافئة، رائحة الويسكي الذي شربه قبل قليل. — لورا... — لا. — هزت رأسها، لكنها لم تبتعد. — لا تقل إنه خطأ. ليس الآن. — كنت سأقول إنك جميلة. — ابتسم، بحزن. — وأنني لم أرغب في شيء في حياتي مثلما أرغب فيك الآن. لم تستطع المقاومة. انحنت أكثر، حتى لامست شفتيها شفتيه. لمسة خفيفة، مترددة. شبه قبلة. تأوه دانيال بهدوء، صوتًا خرج من أعماق حلقه، ولثانية، اعتقدت أنه سيجذبها إليه، يقبلها بحق، يلتهمها. لكن بدلاً من ذلك، ابتعد، أصابعه لا تزال على وجهها، لكن جسده متصلب، كما لو كان يحارب شيئًا بداخله. — لا يمكننا. — لماذا؟ — خرج صوتها متقطعًا، محبطًا. — لأنه إذا بدأنا، لن نتمكن من التوقف. — أغمض عينيه، أخذ نفسًا عميقًا. — ولا أريد أن يكون الأمر هكذا. ليس هنا. ليس الآن. شعرت لورا بالدموع تحرق خلف عينيها. لم تكن دموع حزن. كانت دموع غضب، رغبة، شيء لا تعرف تسميته. نهضت، مبتعدة عنه، ومشيت نحو المدفأة، يديها ترتجفان. — إذًا متى؟ ظل دانيال صامتًا لفترة طويلة. عندما تكلم، كان صوته محملًا بشيء لم تستطع فهمه. — عندما نكون مستعدين لتحمل العواقب. استدارت نحوه، ذراعيها متقاطعتين على صدرها، كما لو كانت تستطيع حماية نفسها من حقيقة كلماته. — وماذا لو كنت مستعدة بالفعل؟ نظر إليها، عيناه الداكنتان، شديدتان، مليئتان بجوع تعرفه لأنها كانت تشعر به نفسها. — إذًا تعرفين أين تجدينني. استمر المطر في السقوط في الخارج، بلا رحمة، كما لو كان العالم كله يحاول غسل ما كان يحدث بينهما. ظلت لورا هناك، واقفة، قلبها ينبض بقوة لدرجة كانت متأكدة من أنه يستطيع سماعها. نهض دانيال ببطء، ومشى نحو الباب. — سأذهب قبل أن يتوقف المطر. — توقف عند العتبة، ونظر إليها من فوق كتفه. — قبل أن أفعل شيئًا سنندم عليه كلانا. لم تقل لورا شيئًا. فقط شاهدته يرتدي معطفه، يفتح الباب، ويخرج إلى الليل الممطر. عندما أُغلق الباب خلفه، أطلقت الزفير الذي لم تكن تعلم أنها تحبسه. ثم، وحدها في الغرفة، ورائحة وجوده لا تزال في الهواء، مررت أصابعها على شفتيها، كما لو كانت تستطيع حفظ طعم شبه القبلة إلى الأبد. أو كما لو كانت تستطيع إقناع نفسها بأنه، في المرة القادمة، لن يكون هناك شبه شيء. كان المطعم واحدًا من تلك الأماكن التي يعرفها فقط السكان المحليون، مختبئًا في نهاية طريق ترابي، محاطًا بأشجار تصفي ضوء الشمس في بقع ذهبية على الطاولات الخشبية الريفية. اختارت لورا الوقت بعناية: متأخرًا بما يكفي ليغادر السياح، مبكرًا بما يكفي ليصل الأزواج من المدينة لتناول العشاء. فقط هي ودانيال، وصوت بعيد لأدوات المائدة تُرتب في المطبخ. وصلت أولاً، كما هو الحال دائمًا. كان الفستان الكتاني البيج يناسب جسدها ببساطة خادعة، فتحة الصدر المتواضعة للغاية لتكون بريئة، والأزرار الأمامية سهلة الفتح إذا كانت الأيدي المناسبة عليها. طلبت كأسًا من النبيذ الأبيض وتظاهرت بقراءة القائمة بينما تراقب الباب، أصابعها تنقر بخفة على مفرش الطاولة الكتاني. لم يكن التوتر خوفًا. كان توقعًا. ظهر دانيال بعد عشر دقائق، يرتدي قميصًا أزرق فاتحًا يبرز لون عينيه، الأزرار الأولى مفتوحة كما لو كان يعرف أيضًا أن هذا اللقاء لن ينتهي بغداء بسيط. توقف عند المدخل، يبحث عنها، وعندما التقت أعينهما، شعرت لورا بنفس الصدمة الكهربائية دائمًا—كما لو أنهما، حتى بعد أسابيع من الرسائل الهامسة واللقاءات المسروقة، لم يعتادا بعد على هذا الجذب. — أنت جميلة — قال وهو يجلس أمامها. كان صوته منخفضًا، حميميًا، كما لو كانا مستلقيين بالفعل في نفس السرير. — وأنت أيضًا. — ابتسمت لورا، تدور ساق الكأس بين أصابعها. — لكنني أعتقد أنك كنت تعرف ذلك بالفعل. ضحك دانيال، صوتًا خشنًا جعل شيئًا بداخلها ينقبض. مد يده فوق الطاولة، أصابعه تلامس أصابعها لثانية قبل أن يتراجع، كما لو كان يتذكر أين هما. — لم أتظاهر بأنني لم أقضِ الصباح بأكمله أفكر في كيف ستبدين بهذا الفستان. عضت شفتها السفلى، شعرت بالحرارة تصعد في رقبتها. — وماذا أيضًا فكرت فيه؟ مال نحوها، عينيه مثبتتين على عينيها. — في مدى سهولة جذب هذا الكرسي أقرب. في كيف ستبدو شفتاك إذا عضضتهما. في كم مرة سأحتاج إلى تقبيلك حتى أمحو ذكرى أي رجل آخر. حبست لورا أنفاسها، الهواء بينهما محملًا بالوعود. ظهر النادل في تلك اللحظة، أنقذهما من نفسيهما أو يؤجل ما لا مفر منه—لم تكن تعرف أيهما. طلبا الطعام، لكن لا أحد منهما كان جائعًا لما في القائمة. — حجزت طاولة في الزاوية — علق دانيال وهو ينظر حوله. — حتى لا يرانا أحد؟ — حتى لا يقاطعنا أحد — صححت، تمرر طرف إصبعها على حافة الكأس. — لا أريد المزيد من «شبه». ثبت نظره عليها، تعبيره جاد. — ولا أنا. لم يكن الصمت الذي تلا ذلك مزعجًا. كان نوع الصمت الذي يسبق السقوط، عندما تعلم أنك ستقفز، لكنك لا تزال تجمع شجاعتك. راقبت لورا دانيال وهو يرفع الكأس إلى شفتيه، حلقه يعمل وهو يبتلع، وتخيلت كيف سيكون الشعور بهذا الحركة على بشرتها. تخيلت يديه، الكبيرتين والدافئتين، تنزلقان على فخذيها تحت الطاولة. تخيلت وزن جسده فوق جسدها، ضغط وركيه بين ساقيها. — لورا. رمشت، عائدة إلى الحاضر. — ماذا؟ — أنت لا تأكلين. — لست جائعة. — دفعت الطبق جانبًا. — على الأقل، ليس للطعام. ضحك دانيال ضحكة منخفضة، لكن عينيه أظلمتا. مد يده مرة أخرى، هذه المرة دون تراجع. لامست أصابعه معصمها، ترسم دوائر بطيئة على الجلد الحساس، وشعرت لورا باللمسة كتيار كهربائي ينزل في عمودها الفقري. — ماذا تريدين إذًا؟ — سأل، صوته أجش. لم تجب بالكلمات. بدلاً من ذلك، انحنت إلى الأمام، شفتيها منفرجتين، وتركت له يقرأ الإجابة في عينيها. لم يتردد دانيال. نهض، جذبها بيده بقوة جعلت قلبها ينبض بسرعة. بالكاد كان لديها وقت لالتقاط حقيبتها قبل أن يقودها خارج المطعم، مرورًا بالمطبخ وخروجًا من الباب الخلفي، حيث كان الهواء أكثر برودة وصوت المدينة يبدو بعيدًا. كان هناك حديقة صغيرة هناك، محاطة بشجيرات عالية، وقبل أن تتمكن من قول أي شيء، ضغطها على جدار الطوب، يداه تمسكان وجهها كما لو كانت شيئًا ثمينًا. — انتظرت هذا كثيرًا — همس، أنفاسه ساخنة على شفتيها. — إذًا لا تنتظر أكثر. لم يحتج دانيال إلى دعوة أخرى. قبلها كما لو كان يموت من العطش، كما لو كانت الشيء الوحيد القادر على إروائه. تأوهت لورا على شفتيه، أصابعها تتشابك في قميصه، تجذبه أقرب. لم تكن القبلة لطيفة. كانت جائعة، يائسة، مليئة بسنوات من الرغبة المكبوتة. استكشف لسانه فمها بتملك جعلها ترتجف، وعندما عض شفتها السفلى، شعرت بطعم الدم المعدني ممزوجًا بالنبيذ. — اللعنة — زمجر، مبتعدًا بما يكفي لالتقاط أنفاسه. — هل لديك أي فكرة عما تفعلينه بي؟ لم تجب لورا. بدلاً من ذلك، جذبت رأسه إليها مرة أخرى، تقبله بقوة أكبر. انزلقت يداه على جسدها، تضغط على خصرها، تجذبها إليه لتشعر بمدى رغبته فيها. انحنت عليه، الحرارة بين ساقيها لا تطاق، وعندما وجدت أصابعه زر فستانها، لم تمنعه. انفتح الزر الأول بنقرة ناعمة. ثم الثاني. لامس الهواء البارد بشرتها، لكن حرارة جسده أبقتها دافئة. عندما انفتح الفستان بالكامل، كاشفًا عن حمالة الصدر السوداء الدانتيل تحته، أطلق دانيال تأوهًا خشنًا. — خططتِ لهذا — اتهمها، أصابعه تتتبع محيط القماش. — انتظرت سنوات لهذا — صححت، تسحب قميصه من البنطلون. — هل تعتقدين أنني سأترك أي شيء للصدفة؟ لم يجب دانيال. بدلاً من ذلك، قبلها مرة أخرى، يداه تنزلقان على ظهرها لتفتح حمالة الصدر. سقط القماش على الأرض، وشعرت بالهواء البارد على حلماتها المنتصبة. لم يضيع الوقت. انخفض فمه على رقبتها، يعض ويلحس، حتى وجد ثديًا وأخذها بين شفتيه. انحنت لورا عليه، أصابعها تتشابك في شعره، تجذبه أقرب بينما يمص ويعض، يتناوب بين المتعة والألم. — دانيال — تأوهت، اسمه صلاة ولعنة في آن واحد. رفع رأسه، عينيه الداكنتين مملوءتين بالرغبة. — قولي إنك لي. ترددت لورا لثانية. ليس بسبب الشك، بل لأن الكلمات تحمل وزنًا لم تكن مستعدة لتحمله. لكن عندما عض حلمتها مرة أخرى، تلاشى أي مقاومة. — أنا لك — همست، تجذبه إلى قبلة أخرى. تأوه دانيال على شفتيها، يداه تنزلان إلى فخذيها، ترفعان الفستان حتى يتراكم القماش عند خصرها. وجد أصابعه الدانتيل الرطب لملابسها الداخلية، وأطلق زمجرة منخفضة، راضية. — اللعنة، لورا... — كان صوته زمجرة. — أنت مبللة للغاية. لم ترد بالكلمات. بدلاً من ذلك، انحنت إلى الأمام، شفتيها منفرجتين، وتركت له يقرأ الإجابة في عينيها. لم يتردد دانيال. نهض، جذبها بيده بقوة جعلت قلبها ينبض بسرعة. بالكاد كان لديها وقت لالتقاط حقيبتها قبل أن يقودها خارج المطعم، مرورًا بالمطبخ وخروجًا من الباب الخلفي، حيث كان الهواء أكثر برودة وصوت المدينة يبدو بعيدًا. كان هناك حديقة صغيرة هناك، محاطة بشجيرات عالية، وقبل أن تتمكن من قول أي شيء، ضغطها على جدار الطوب، يداه تمسكان وجهها كما لو كانت شيئًا ثمينًا. — انتظرت هذا كثيرًا — همس، أنفاسه ساخنة على شفتيها. — إذًا لا تنتظر أكثر. لم يحتج دانيال إلى دعوة أخرى. قبلها كما لو كان يموت من العطش، كما لو كانت الشيء الوحيد القادر على إروائه. تأوهت لورا على شفتيه، أصابعها تتشابك في قميصه، تجذبه أقرب. لم تكن القبلة لطيفة. كانت جائعة، يائسة، مليئة بسنوات من الرغبة المكبوتة. استكشف لسانه فمها بتملك جعلها ترتجف، وعندما عض شفتها السفلى، شعرت بطعم الدم المعدني ممزوجًا بالنبيذ. — اللعنة — زمجر، مبتعدًا بما يكفي لالتقاط أنفاسه. — هل لديك أي فكرة عما تفعلينه بي؟ لم تجب لورا بالكلمات. بدلاً من ذلك، ساعدته في خلع قميصه، أصابعها تتتبع العضلات المحددة في ظهره، تشعر بالحرارة تحت أطراف أصابعها. انزلق دانيال من بنطاله بحركة سريعة، ثم كان عاريًا فوقها، وزن جسده يضغطها على المرتبة. أحاطت لورا ساقيها بخصره، شعرت بانتصابه يلامس مدخلها، مثيرًا، لا يرحم. — هل أنت متأكدة؟ — سأل، عينيه الداكنتين مثبتتين على عينيها. لم تجب بالكلمات. بدلاً من ذلك، جذبت رأسه إلى أسفل، قبّلته بشغف بينما تستعد، توجهه إلى داخلها بحركة بطيئة ومتعمدة. تأوه دانيال على فمها، الصوت مكتوم بينما يغوص فيها بالكامل، يملؤها بطريقة جعلت جسدها كله يرتجف. — يا إلهي — همس، وبدأ يتحرك. — أنت مثالية. أغمضت لورا عينيها، شعرت بكل دفعة، بكل حركة من وركيه ضد وركيها. كان المتعة لا تطاق تقريبًا، مزيج من الألم والنشوة جعلها بلا أنفاس. غرست أظافرها في ظهره، تترك علامات عليه، بينما كانت تأوهات تخرج من شفتيها دون سيطرة. زاد دانيال من سرعته، حركاته أصبحت أكثر إلحاحًا، أكثر يأسًا، كما لو كان يعرف أن الوقت ينفد. وكان كذلك. شعرت لورا بالنشوة تقترب، موجة ساخنة ساحقة بدأت في بطنها وانتشرت في جميع أنحاء جسدها. انحنت ظهرها، شفتيها منفرجتين في صرخة صامتة، وتبعها دانيال، يغوص فيها بعمق للمرة الأخيرة قبل أن يبلغ النشوة مع تأوه خشن، جسده يرتجف فوق جسدها. لبعض الوقت، لم يكن هناك سوى صوت أنفاسهما المتسارعة، وقلبيهما يدقان في انسجام. مررت لورا أصابعها في شعره المبلل بالعرق، شعرت بالعرق على بشرتها، ورائحة الجنس في الهواء. كان الأمر مسكرًا. كان خطيرًا. استند دانيال على مرفقيه، ينظر إليها بتعبير يجمع بين الرضا وشعور آخر—شيء لم تستطع لورا تحديده. — كان هذا... — بدأ، لكنه توقف، كما لو أن الكلمات لم تكن كافية. — أعرف — همست، تجذبه إلى قبلة أخرى. لكن القبلة توقفت بسبب صوت هاتف يهتز في مكان ما. تجمدت لورا، قلبها ينبض بسرعة. ابتعد دانيال ببطء، التقط الهاتف من جيب بنطاله الملقى على الأرض. أضاءت الشاشة وجهه بضوء أزرق، ورأت لورا تعبيره يتغير. — إنه هو — قال دانيال، صوته منخفض. الزوج. كانت طائرة زوجها ستهبط في غضون ساعات قليلة، وكانت لا تزال هناك، عارية، متعرة، بطعم رجل آخر في فمها. — يجب أن أذهب — همست، جالسة فجأة. لم يمنعها دانيال. أومأ برأسه فقط، عينيه الداكنتين تراقبانها وهي ترتدي ملابسها على عجل، أصابعها المرتجفة تزرر الفستان بأي شكل. تجنبت لورا النظر إليه وهي ترتدي حذائها، شعرت بثقل الذنب يبدأ بالتسلل بين المتعة والأدرينالين. — لورا — ناداها عندما كانت يدها على مقبض الباب. استدارت. كان دانيال واقفًا، عاريًا، جسده لا يزال يحمل علامات يديها، أسنانه. بدا وكأنه تمثال منحوت في الخطيئة، ولثانية، أرادت العودة، تمزيق ملابسها مرة أخرى والضياع فيه للمرة الأخيرة. — هذا لم ينته — قال، صوته ثابت. ابتسمت، لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيها. — لا — وافقت. — لم ينته. ثم خرجت، تاركة وراءها الشقة الفارغة، ورائحة الجنس في الهواء، واليقين بأنه، من الآن فصاعدًا، لن يكون هناك شيء بسيط بعد الآن. كانت سيارة الأجرة تنتظرها عند الزاوية، السائق غير صبور ينقر بأصابعه على عجلة القيادة. دخلت لورا دون النظر إلى الخلف، أعطت العنوان بمنزلها بصوت بالكاد تعرفت عليه. بينما ابتعدت السيارة، وضعت جبهتها على النافذة الباردة، شعرت بالزجاج البارد على بشرتها الساخنة. سيكون الزوج في المنزل قريبًا. سيتعين عليها غسل رائحة دانيال من جسدها، محو آثار الخيانة قبل وصوله. لكن بعض الأشياء لا يمكن غسلها. بعض الذكريات تبقى مطبوعة على الجلد، والعظام، والذاكرة. أغمضت لورا عينيها، شعرت بثقل ما فعلته. ولأول مرة، تساءلت عما إذا كان الأمر يستحق العناء. دارت سيارة الأجرة عند الزاوية، ولم يكن لديها إجابة.

🔥 Keep the fantasy going

Chat, tease and live out your desires with an AI girlfriend available 24/7 - she is up for anything you imagine.

Meet your AI girlfriend →

Publicidade +18