أيدي سحرية
بقلم Tonkix

**أيدي سحرية**
حجزت غابرييلا جلسة التدليك في الثامنة مساءً. كان أسبوعاً جحيماً في المكتب – كتفيها متوترتان، ظهرها يؤلمها، توتر متراكم لم يستطع أي حمام ساخن أن يزيله. كانت العيادة تقع في مبنى تجاري متواضع، الطابق الثالث، استقبال بسيط تفوح منه رائحة اللافندر.
ـ غابرييلا؟ أنا رافائيل. تفضلي معي.
كانت تتوقع مدلكة. أما رافائيل فكان طويلاً، يديه كبيرتين، وابتسامته احترافية. يرتدي معطفاً أبيض فوق قميص أسود. عيناه البنيتان قامتا بتقييم سريع – وضعيتها، كتفيها، الطريقة التي تميل بها رقبتها.
ـ أول مرة هنا؟ ـ سألها وهو يرشدها عبر الممر.
ـ أول مرة لتدليك علاجي ـ اعترفت.
ـ استرخي. سأعمل بشكل رئيسي على الكتفين والظهر. يمكنك خلع ملابسك والتغطية بالملاءة. سأعود بعد دقيقتين.
كانت الغرفة صغيرة، دافئة، مضاءة بضوء كهرماني وموسيقى هادئة. خلعت غابرييلا ملابسها – ترددت للحظة عند السروال الداخلي، ثم قررت خلعه أيضاً. استلقت على بطنها على سرير التدليك، وسحبت الملاءة حتى خصرها.
دق رافائيل الباب قبل دخوله.
ـ مستعدة؟ سأبدأ بالكتفين.
كانت يداه دافئتين. مدهونتين بزيت تفوح منه رائحة الأوكاليبتوس. عندما ضغط على العقد في كتفيها، أصدرت غابرييلا أنيناً لا إرادياً من الألم والراحة.
ـ هنا متوتر جداً ـ قال وهو يعمل على العضلة بإبهاميه. ـ تنفسي بعمق.
أطاعت غابرييلا. في الدقائق الأولى، كان الألم جيداً فقط – ذلك الشعور بالعقدة التي تُفك، التوتر الذي يُحرر. كانت يدا رافائيل ثابتتين، دقيقتين، احترافيتين.
لكن عندما نزل إلى أسفل ظهرها، تغير شيء ما.
ضغط إبهاماه على جانبي العمود الفقري، ينزلان ببطء. في كل مرة يقتربان من العصعص، كانت غابرييلا تشعر بموجة من الحرارة لا علاقة لها بالزيت الدافئ. كانت الإثارة. نقية، لا إرادية، مستحيلة التجاهل.
حاولت التركيز على التنفس. الشهيق، الزفير. لكن يداه استمرتا في النزول، تعملان على عضلات الأرداف فوق الملاءة. كل ضغط يرسل نبضاً بين ساقيها.
ـ هل يمكنني العمل على الأرداف؟ يتجمع الكثير من التوتر هنا ـ قال رافائيل، صوته محايد، احترافي.
ـ يمكنك ـ أجابت غابرييلا، صوتها أكثر خشونة مما أرادت.
طوى الملاءة، مكشفاً أردافها. ضغطت يداه الكبيرتان، عجنتا، ضغطتا نقاطاً لم تكن تعلم بوجودها. عضت شفتها لتكتم الأنين. كانت مبتلة – تستطيع الشعور بذلك – وصليت ألا يلاحظ.
عمل رافائيل بصمت لبضع دقائق. احترافي. تقني. لكن أصابعه لامست الجزء الداخلي من فخذها، ولم تستطع غابرييلا كتمان الصعداء.
توقف.
ـ كل شيء بخير؟ ـ صوته منخفض.
ـ نعم ـ همست. ـ لا تتوقف.
سكتة. شعرت غابرييلا بتغير الهواء في الغرفة. الطاقة بينهما تحولت إلى شيء كثيف، مشحون.
عادت يدا رافائيل. لكنهما كانتا مختلفتين الآن. أبطأ. أكثر تعمداً. صعدت أصابعه على الجزء الداخلي من فخذها، لامست الجلد الحساس، اقتربت بشكل خطير من مركزها.
فتحت غابرييلا ساقيها سنتيمتراً. ثم آخر. دعوة صامتة.
لمستها أصابعه. خفيفة، تقريباً عرضية. أنَّت غابرييلا – صوت منخفض، محتاج. لم يبتعد رافائيل. لمسها مرة أخرى، هذه المرة بقصد. انزلقت أصابعه عبر رطوبتها، وسمعت تنفسه يتغير.
ـ هل تريدين هذا؟ ـ سألها، صوته خشن.
ـ أريد ـ أجابت دون تردد.
لمسها رافائيل بنفس الدقة التي استخدمها في التدليك. وجدت إصبعاه بظرها وبدأتا بالدوران – ببطء، بضغط مثالي. أمسكت غابرييلا بحافة السرير، وجهها مدفون في الوسادة.
ـ هكذا؟ ـ سأل.
ـ هكذا. لا تتوقف.
لم يتوقف. تناوبت أصابعه بين البظر ومدخلها، مثيراً، مخترقاً بشكل سطحي، ثم عوداً للأعلى. كانت غابرييلا مبللة تماماً، وركاها يتحركان ضد يده دون إرادة منها.
ـ استديري لي ـ قال رافائيل.
استدارت غابرييلا. عارية، مكشوفة، بلا خجل. نظرت إليه – لا يزال يرتدي ملابسه، معطفه مفتوح، انتصاب واضح في سرواله. جالت عيناه على جسدها بجوع جعلها ترتجف.
تموضع رافائيل بين ساقيها على السرير. انحنى وقبَّلها – على فمها، عنقها، ثدييها. وجدت فمه حلمة ثديها ومصها بينما عادت أصابعه للعمل بين ساقيها.
ـ أحتاج لتذوقك ـ قال على بشرتها.
انحنى. وصلت فمه إلى حيث كانت أصابعه، فارتفعت غابرييلا بظهرها بصرخة. كانت لسانه ماهرة مثل يديه – دقيقة، متغيرة في الإيقاع والضغط، تقرأ كل رد فعل من جسدها.
أمسكت غابرييلا بشعره. كانت ساقيها ترتجفان. كان النشوة تقترب بسرعة – أسابيع من التوتر تتحول إلى متعة خالصة.
ـ رافائيل... سأ...
اشتد. إصبعان داخلها، منحنيان للأعلى، بينما كانت لسانه تعمل على البظر. وصلت غابرييلا بقوة – جسدها كله يتقلص، صرخة لم تحاول كتمها، موجات من المتعة لا يبدو لها نهاية.
عندما فتحت عينيها، كان رافائيل واقفاً، يمسح فمه بظهر يده. مبتسماً.
ـ وماذا عن التدليك؟ ـ سألته لاهثة، ضاحكة.
ـ كان هذا هو التدليك ـ أجاب. ـ تحرير كامل للتوتر.
جلست غابرييلا على السرير، ساقيها ترتجفان. نظرت إلى انتصابه.
ـ وأنت؟
نظر رافائيل إلى الساعة على الحائط.
ـ زبوني التالي في التاسعة والنصف فقط.
ابتسمت غابرييلا، جذبت معطفه وفتحت زر سرواله. ما وجدته كان متناسباً مع يديه – كبيراً، سميكاً، نابضاً. لفَّت فمها حوله، وأنَّ رافائيل، مسنداً يديه على السرير.
بعد بضع دقائق، أوقفه.
ـ أريد أن أكون بداخلك.
أخرج واقياً ذكرياً من جيب معطفه – لم تسأله غابرييلا لماذا يحمله – وارتداه. كان السرير ضيقاً لكنه كان صالحاً. استلقت غابرييلا على الحافة، ساقيها مفتوحتين، ودخل رافائيل دفعة واحدة.
أنَّ كلاهما معاً. كان كبيراً وملأ كل سنتيمتر منها. بدأ بالحركة – اليدين اللتين تدليكتا كتفيها الآن تمسكان بوركها بقوة بينما يتوغل فيها.
ـ بقوة أكبر ـ طلبت غابرييلا.
أطاع رافائيل. كان السرير يصر مع كل حركة. أمسكت غابرييلا بالحافة، ثدييها يتمايلان، تئن بلا حياء. رفع ساقها على كتفه والزاوية أصبحت مثالية – عميقة، شديدة، تصيب نقطة جعلتها ترى النجوم.
جاءت النشوة الثانية أسرع من الأولى. صرخت باسمه، جسدها ينقبض حوله. تبعها رافائيل بعد ثوانٍ – حركات غير منتظمة، أنين عميق، جسد متوتر قبل أن يسترخي.
بقيا هكذا، لاهثين، متعرقين، يضحكان من الموقف.
ـ أعتقد أنني سأحتاج إلى جلسات أسبوعية ـ قالت غابرييلا.
ابتسم رافائيل، نزع الواقي الذكري.
ـ يمكنني إدخالك كل خميس في الثامنة.
ارتدت غابرييلا ملابسها وساقيها لا تزالان ترتجفان. في الاستقبال، دفعت ثمن الجلسة كالمعتاد. لم تلحظ موظفة الاستقبال أي شيء مختلف.
في السيارة، أدركت غابرييلا أن كتفيها لم تعودا يؤلمانها. كان ظهرها خفيفاً. اختفى التوتر تماماً.
ابتسمت لنفسها. أفضل تدليك في حياتها.