قواعد الرغبة
بقلم Tonkix

**الدعوة**
كانت الأمطار تضرب بلطف زجاج نافذة الشقة، محدثة إيقاعاً منوماً بدا متزامناً مع دقات قلب كلارا المتسارعة. كانت تراقب رافائيل، زوجها، وهو ينهي تعديل ربطة عنقه أمام المرآة. النسيج الداكن كان يتناقض مع بشرته السمراء، مما أبرز كتفيه العريضين وقوامه الواثق الذي دائماً ما يتركها بلا أنفاس. لكن في تلك الليلة، كان هناك شيء آخر في الهواء — توتر مختلف، شبه كهربائي.
— هل أنت متأكد من هذا؟ — سألته وهي تلف خصلة من شعرها الأشقر بين أصابعها. خرج السؤال همساً، كما لو أنها تخشى أن تكسر كلماتها سحر اللحظة.
استدار رافائيل نحوها، عيناه الخضراوان تلمعان بمزيج من الفضول والرغبة. اقترب ببطء، وكأن كل خطوة محسوبة لزيادة الترقب. عندما توقف أمامها، انحنى وهمس بشفتيه على شفتيها، لمسة خفيفة، تكاد لا تُحس.
— نعم — أجاب، صوته أجش. — وأنت؟
عضت كلارا شفتها السفلى، وهي تشعر بالحرارة ترتفع في جسدها. لم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدثان فيها عن فتح علاقتهما، لكن دائماً ما كان هناك شيء ما يمنعهما: الخوف من المجهول، عدم الأمان، الشك في أن ذلك قد يدمر ما لديهما. لكن في تلك الليلة، تغير شيء ما. ربما كان النبيذ الذي شرباه قبل قليل، أو الطريقة التي نظر بها إليها رافائيل وهو يعترف بأعمق رغباته السرية، أو ربما كان ببساطة الوقت المناسب.
— نعم — همست، وهي تشعر بثقل الكلمة يتردد داخلها. — لكن بشروط.
ابتسم رافائيل، ابتسامة بطيئة وخطيرة جعلت معدة كلارا تنقبض.
— شروط؟ — كرر وهو يرفع حاجباً. — هذا جديد.
— لا يمكننا القفز رأساً دون تفكير. نحتاج إلى حدود.
أومأ برأسه، ومرر يده في شعره الداكن، الذي كان رطباً قليلاً من المطر. — حسناً. لنضع الشروط.
أخذت كلارا نفساً عميقاً وبدأت تعد على أصابعها:
— أولاً: لا أكاذيب. إذا حدث شيء، يجب أن نخبر بعضنا البعض.
— عادل — وافق رافائيل.
— ثانياً: لا مشاعر. هذا فقط عن... المتعة. لا أكثر.
ضحك ضحكة خافتة، صوتاً اهتز في صدر كلارا.
— هل تعتقد أنني سأعشق أول شخص أقبله خارج الزواج؟
— لا أعرف — اعترفت وهي تعقد ذراعيها. — لكن من الأفضل الوقاية.
— حسناً. والثالثة؟
— ثالثاً: لا غيرة. إذا شعر أحدنا بالضيق، نتوقف فوراً.
اقترب رافائيل مرة أخرى، وأحاط خصرها بيديه وجذبها إليه. جسدها التصق بجسده كما لو كانا مصنوعين لبعضهما البعض.
— هل تعتقدين أنك ستشعرين بالغيرة؟ — سأل، وشفتاه تكادان تلامسان شفتيها.
ترددت كلارا. الحقيقة هي أنها لم تكن تعرف. جزء منها شعر بإثارة مريضة تقريباً عند فكرة رؤيته مع شخص آخر، لكن جزءاً آخر، أكثر بدائية، كان يزأر عند الاحتمال. لكنها لم ترد إفساد اللحظة.
— لا — كذبت، وهي تشعر بأنفاس رافائيل الساخنة على بشرتها. — وأنت؟
لم يجب. بدلاً من ذلك، استولى على فمها بقبلة عميقة، استحواذية، كما لو كان يريد وضع علامة قبل أن يغادر ليلتها. عندما ابتعد، كانت عيناه داكنتين بالرغبة.
— سنكتشف ذلك.
**الإغراء الأول**
كان البار واحداً من تلك الأماكن الراقية، بإضاءة خافتة وموسيقى هادئة تدعو إلى الألفة. جلست كلارا ورافائيل في زاوية بعيدة، يراقبان المكان بينما يتظاهران بالهدوء. لكن الحقيقة هي أن كليهما كانا واعيين جداً ببعضهما البعض، وكأن كل حركة، كل نظرة، تحمل معنى عميقاً.
— أنت متوترة — علق رافائيل وهو يمرر إبهامه على ظهر يدها.
— قليلاً — اعترفت وهي تأخذ رشفة من الكوكتيل الذي طلبته. أحرق الكحول حلقها قليلاً، لكنه لم يكن كافياً لتهدئة أعصابها.
— لا داعي لذلك. لا أحد هنا سيعضك... إلا إذا أردتِ.
ضحكت كلارا، لكن الصوت خرج مرتجفاً. نظرت حولها، تراقب الناس: أزواج يتحدثون، مجموعات من الأصدقاء يضحكون، رجال ونساء بمفردهم، بعضهم بوضوح يبحث عن شيء أكثر. توقفت نظرتها عند امرأة تجلس عند البار، شعرها الكستنائي يتدلى في موجات على كتفيها العاريتين. كانت ترتدي فستاناً أحمر ضيقاً يبرز كل منحنى في جسدها. عندما استدارت المرأة قليلاً، لاحظت كلارا أنها تراقبهما بابتسامة مثيرة.
— رافائيل... — بدأت، لكن الكلمات ماتت في حلقها عندما نهضت المرأة وبدأت تتجه نحوهما.
— مرحباً — قالت الغريبة وهي تتوقف بجانب الطاولة. كان صوتها ناعماً لكنه يحمل ثقة جعلت كلارا تستقيم في مقعدها. — أنتم زوجان جميلان. هل يمكنني الانضمام إليكما؟
نظر رافائيل إلى كلارا منتظراً رد فعلها. شعرت كلارا بقلبها ينبض بسرعة، لكنها أومأت برأسها بشكل غير ملحوظ تقريباً. ابتسمت المرأة وجلست بجانب رافائيل، متقاطعة ساقيها بطريقة جعلت الفستان يرتفع قليلاً.
— اسمي ليفيا — قالت وهي تمتد بيدها أولاً إلى كلارا، ثم إلى رافائيل.
— كلارا — أجابت وهي تصافح ليفيا. كانت بشرتها ناعمة، المصافحة قوية.
— رافائيل — قال، ولاحظت كلارا كيف أصبح صوته أكثر خشونة من المعتاد.
— إذاً، كلارا ورافائيل... هل أنتم هنا لسبب خاص؟ — سألت ليفيا وهي تميل قليلاً إلى الأمام، كما لو كانت تشاركهما سراً.
شعرت كلارا بركبة رافائيل تحتك بركبتها تحت الطاولة، تذكيراً صامتاً بأنه هنا، وأن هذا كان بالتراضي. أخذت نفساً عميقاً.
— نحن هنا لـ... الاستكشاف — قالت وهي تختار كلماتها بعناية.
ابتسمت ليفيا، ابتسامة بطيئة ومرضية.
— هذا مثير للاهتمام. أنا أحب الاستكشاف.
**لعبة الأحاسيس**
كان شقة ليفيا تماماً كما تخيلتها كلارا: أنيقة، مليئة بالتفاصيل المثيرة، من الستائر الحريرية إلى رائحة الفانيليا التي تملأ الهواء. تبعتها كلارا ورافائيل إلى الصالة، حيث كانت زجاجة شمبانيا مفتوحة تنتظرهما.
— اجلسا كما تريدان — قالت ليفيا وهي تصب ثلاث كؤوس. سلمت واحدة لكلارا وأخرى لرافائيل، واحتفظت بالثالثة لنفسها. — لنشرب نخب الحرية.
رفعت كلارا كأسها، وشعرت بالسائل الفوار يلامس شفتيها. راقبت رافائيل وليفيا وهما يتصافحان، عيناه مثبتتان على عيني المرأة، كما لو كانا في عالمهما الخاص. شعرت بوخزة من شيء لم ترد تسميته تعبر صدرها، لكنها تجاهلتها وأخذت رشفة أخرى من الشمبانيا.
— هل فعلتما هذا من قبل؟ — سألت ليفيا وهي تجلس على الأريكة وتطرق على المساحة بجانبها، داعية رافائيل للانضمام إليها.
— لا — أجاب رافائيل وهو يجلس بجانب ليفيا، لكنه حافظ على مسافة محترمة. — هذه المرة الأولى.
— إذاً أنتم مليئان بالطاقة المكبوتة — همست ليفيا وهي تمرر طرف إصبعها على حافة الكأس. — هذا... مثير.
شعرت كلارا بجسدها يتفاعل مع الاستفزاز. اقتربت وجلست على الجانب الآخر من رافائيل، بحيث أصبح بينهما. ابتسمت ليفيا، كما لو كانت توافق على الاستراتيجية.
— وأنتِ، كلارا؟ — سألت ليفيا وهي تلتفت قليلاً نحوها. — ما الذي يثيرك في هذه الفكرة؟
ترددت كلارا. الحقيقة هي أنها لم تكن متأكدة تماماً. جزء منها شعر بالغيرة، نعم، لكنها كانت غيرة غريبة، مختلطة بالفضول والرغبة. رؤية رافائيل مع امرأة أخرى جعلتها متوترة، لكنها أيضاً... مبللة.
— رؤيته مع امرأة أخرى — اعترفت بصوت منخفض. — معرفة أنه يرغب في شخص آخر غيري.
ضحكت ليفيا، ضحكة موسيقية ترددت في أرجاء الغرفة.
— هذا لذيذ جداً وخبيث. وأنت، رافائيل؟ ما الذي يثيرك؟
نظر إليها، عيناه داكنتان بالرغبة.
— رؤيتها تغار. معرفة أنها تكافح ضد ما تشعر به.
أومأت ليفيا برأسها، كما لو كانت تفهم تماماً.
— إذاً دعونا نلعب بهذه الفكرة.
انحنت وهمست بشفتيها على شفتي رافائيل، قبلة خفيفة، تكاد تكون خجولة. شعرت كلارا بجسدها كله يتصلب، أصابعها تضغط على الكأس بقوة. لم يتحرك رافائيل، عيناه مثبتتان على كلارا، كما لو كان يطلب الإذن. ابتلعت ريقها وأومأت برأسها بشكل غير ملحوظ تقريباً.
عندئذٍ، رد رافائيل على القبلة.
**حد الغيرة**
كانت كلارا تراقب، مشلولة، بينما تتحرك شفاه رافائيل على شفتي ليفيا. في البداية، كانت مجرد قبلة ناعمة، استكشافية، لكنها سرعان ما أصبحت أكثر حميمية، أيدي ليفيا تنزلق على ذراعي رافائيل، تجذبه أقرب. شعرت كلارا بانقباض في معدتها، مزيج من الإثارة والألم الذي لم تعرف كيف تسميه.
— هل يعجبك ما ترين؟ — سألت ليفيا وهي تبتعد عن رافائيل للحظة وتلتفت إلى كلارا. كانت شفتاها منتفختين قليلاً، وعيناها تلمعان برضا خبيث.
لم تجب كلارا. بدلاً من ذلك، اقتربت واستولت على فم رافائيل بقبلة يائسة، كما لو كانت تريد تذكيره بمن ينتمي إليه. تأوه رافائيل على شفتيها، ويداه تشابكتا في شعرها، تجذبها أقرب.
— هكذا — همست ليفيا وهي تراقبهما بابتسامة. — أروني كم تشتهيان بعضكما.
شعرت كلارا بيد ليفيا على خصرها، تجذبها إلى الخلف، وتبعدها عن رافائيل. اعترضت، لكن ليفيا أسكتتها بقبلة، شفاهها ناعمة ومُلحة. ترددت كلارا لثانية، لكنها سرعان ما استسلمت، ردت على القبلة بقوة فاجأتها. عندما ابتعدتا، كانت كلتاهما تلهثان.
— أنتما مذهلان — قالت ليفيا وهي تمرر يدها على وجه كلارا. — لكن أعتقد أننا بحاجة إلى مساحة أكبر.
نهضت ومدت يدها إلى رافائيل، الذي أمسك بها دون تردد. شاهدتهما كلارا، قلبها ينبض بقوة، بينما تقود ليفيا رافائيل إلى غرفة النوم. قبل أن يختفيا عن الأنظار، نظر رافائيل إليها من فوق كتفه، عيناه مليئتان بسؤال صامت.
ترددت كلارا. جزء منها أراد الركض خلفهما، إيقاف ما كان على وشك الحدوث. لكن جزءاً آخر، أكثر ظلمة وفضولاً، أراد رؤية إلى أين سيصل الأمر. أخذت نفساً عميقاً وتبعتهما، توقفت عند باب غرفة النوم.
كانت ليفيا قد بدأت بالفعل في خلع ملابس رافائيل، أصابعها السريعة تفك أزرار القميص، تكشف صدره العضلي. كان رافائيل يراقبها بشدة جعلت كلارا تشعر بوخزة من الغيرة، لكنها أيضاً أثارت فيها إثارة لا تطاق تقريباً. عندما ركعت ليفيا أمامه، وفكت أزرار بنطاله، شعرت كلارا بجسدها كله يرتجف.
— هل تريدينني أن أتوقف؟ — سألت ليفيا وهي تنظر إلى كلارا بينما تلف أصابعها حول عضو رافائيل، الذي كان قد أصبح صلباً وجاهزاً.
هزت كلارا رأسها، صوتها عالقاً في حلقها.
— لا. لا تتوقفي.
ابتسمت ليفيا وحملت رافائيل إلى فمها.
**الصحوة**
استيقظت كلارا بجسد مؤلم وعقل مشوش. للحظة، لم تعرف أين كانت، حتى عادت أحداث الليلة الماضية في ومضات: القبلات، الأيدي، الأنين. جلست على السرير، وأدركت أنها كانت وحدها. كانت غرفة ليفيا فارغة، ضوء الصباح يتسلل عبر الستائر.
نهضت وارتدت ملابسها التي وجدتها ملقاة على الأرض، وخرجت من الغرفة. كانت الصالة أيضاً فارغة، لكن كان هناك ملاحظة على طاولة القهوة:
*شكراً على الليلة الرائعة. أنتم زوجان رائعان. إلى اللقاء مرة أخرى، إذا أردتم. — ليفيا.*
طوت كلارا الملاحظة ووضعتها في جيبها، وهي تشعر بمزيج من الارتياح وخيبة الأمل. لم تكن تعرف ما كانت تتوقع أن تجده — ربما رافائيل ينتظرها، ربما حديثاً عما فعلوه. لكنه لم يكن هناك.
أخرجت هاتفها واتصلت به. رن الهاتف عدة مرات قبل أن يرد.
— مرحباً — كان صوته أجشاً، كما لو كان قد استيقظ للتو.
— أين أنت؟
— في سيارة أجرة، عائداً إلى المنزل. وأنت؟
— مازلت في بيت ليفيا. سأطلب أوبر.
كانت هناك لحظة صمت على الطرف الآخر.
— هل أنت بخير؟ — سأل رافائيل، صوته مليئاً بالقلق.
أخذت كلارا نفساً عميقاً. لم تكن تعرف كيف تشعر. مثارة؟ مرتبكة؟ غيورة؟ ربما كل ذلك معاً.
— نعم. فقط... نحتاج إلى الحديث عندما تصل.
— سأكون هناك قريباً.
أغلقت الهاتف ونظرت من النافذة، تراقب المدينة وهي تستيقظ. الليلة الماضية كانت مكثفة، مليئة باكتشافات وأحاسيس جديدة. لكن الآن، في ضوء النهار، تساءلت عما إذا كانا قد ذهبا بعيداً جداً. أو ربما كانا قد بدأا للتو.
**الحوار**
وصل رافائيل إلى المنزل بعد نصف ساعة، مرتدياً نفس الملابس التي كان يرتديها الليلة الماضية، وتعبير حذر على وجهه. كانت كلارا جالسة على الأريكة، فنجان قهوة لم تمسه على الطاولة أمامها. اقترب ببطء، كما لو كان يخشى أن تنفجر.
— مرحباً — قال وهو يجلس بجانبها.
— مرحباً — أجابت دون أن تنظر إليه.
— هل أنت غاضبة؟
تنهدت كلارا واستدارت أخيراً لتواجهه.
— لا أعرف. لست غاضبة، لكنني... مرتبكة.
— بشأن ماذا؟
— بشأن كل شيء. بشأن شعوري. بشأن شعورك.
مرر رافائيل يده على وجهه، وبدا متعباً.
— أحببت ذلك. كثيراً. لكنني شعرت بالغيرة أيضاً عندما رأيتك مع ليفيا.
— شعرت بالغيرة؟ — سألت كلارا، مندهشة.
— نعم. لم أعتقد أن ذلك سيحدث، لكنه حدث. وهذا جعلني أدرك أننا ربما نحتاج إلى إعادة التفكير في الشروط.
أومأت كلارا برأسها، وهي تشعر بثقل يزول عن كتفيها.
— أنا أيضاً شعرت بالغيرة. كثيراً. لكنها كانت... غريبة. لأن جزءاً مني كان يتألم، وجزءاً آخر كان يتحمس.
ابتسم رافائيل، ابتسامة متعبة لكنها حقيقية.
— إذاً ربما لا نحتاج إلى شروط صارمة جداً. ربما نحتاج فقط إلى أن نكون صادقين مع بعضنا البعض.
— صادقين بشأن ماذا؟
— بشأن ما نشعر به. بشأن ما نريده. بشأن ما يثيرنا وما يؤذينا.
فكرت كلارا للحظة، ثم أومأت برأسها.
— حسناً. لكن بشرط واحد.
— ما هو؟
— أن نتحدث دائماً بعد ذلك. ألا ندع الأمور تتراكم.
أمسك رافائيل بيدها، وشبك أصابعه بأصابعها.
— اتفقنا.
نظرت كلارا إليه، وهي تشعر بمزيج من الارتياح والترقب. الليلة الماضية كانت مجرد البداية. لا يزال لديهما الكثير لاستكشافه، والكثير من الأحاسيس لاكتشافها. ولأول مرة، شعرت بأنها مستعدة لمواجهة كل ذلك — طالما كانا معاً.
— والآن؟ — سألت وهي ترفع حاجباً.
ابتسم رافائيل، ابتسامة مليئة بالوعود.
— الآن نرتاح. وبعد ذلك... نرى.
ضحكت كلارا، وشعرت بجسدها يسترخي لأول مرة منذ أن غادروا المنزل الليلة الماضية. اقتربت ووضعت رأسها على كتفه.
— أحبك — همست.
— وأنا أحبك — أجاب وهو يقبل قمة رأسها.
وفي تلك اللحظة، عرفت كلارا أنه مهما حدث، سيجدان طريقهما. لأن ما لديهما كان أقوى من أي شرط، أقوى من أي إغراء. وهذا هو كل ما يهم.